recent
آخر المواضيع

تعريف الذكاء ، أنواع الذكاء ونظرياته

أنواع الذكاء

تعريف الذكاء

لا شك أن الاهتمام بدراسة الذكاء أقدم من علم النفس نفسه ، فقد اهتم به الفلاسفة القدامى ، كما اهتمت بدراسته علوم أخرى مثل علم الحياة وعلم وظائف الأعضاء (الفسيولوجيا) وأخيراً استقرت دراسة الذكاء كأحد الموضوعات الرئيسية في علم النفس باعتباره أحد مظاهر الحياة العقلية السلوكية التي يمكن ملاحظتها وقياسها قياساً علمياً موضوعياً.

يتضمن المفهوم الحديث للذكاء الإشارة إلى عدة عمليات عقلية مثل التجريد ، وعملية التعلم ، والقدرة على التعامل مع المواقف الجديدة. وعن طريق الإشارة إلى الذكاء على أنه عمليات عقلية مثل التعلم والتجريد يصبح من السهل التمييز بين الذكاء والعوامل الأخرى في الشخصية.

يعتبر بعض الباحثين الذكاء قدرة عامة ، في حين يركز آخرون على فكرة أن الذكاء يتضمن مهارات ومواهب متعددة . كما يؤكد علماء النفس بان الذكاء وراثي ، وأنه يتأثر بدرجة عالية بما يحدث بالبيئة المحيطة.

يعرف الذكاء في اللغة أنه تمام الشيء ، ومنه الذكاء في السن ، وهو تمام السن ، ومنه الذكاء في الفهم ، وهو أن يكون الإنسان تمام الفهم سريع القبول.

أما الذكاء في علم النفس هو تعاون الوظائف الذهنية المختلفة ، كالتخيل ، والتجريد ، والحكم ، والاستدلال على حل بعض المسائل النظرية والعملية.

هناك أيضاً الكثير من التعريفات التي قدمت للذكاء. من أهم هذه التعريفات ما يلي :

يعرف الذكاء بأنه : قدرات المستوى الأعلى مثل {حل المشكلات ، اتخاذ القرار ، التفكير المجرد ، والتمثيل العقلي } والقدرة على التعلم ، والإبداع ، والتكييف لتلبية حاجات المحيط ومتطلبات البيئة بشكل جيد ، والمعرفة العاطفية.

أيضاً عرف عالم النفس روبرت ستيرنبرغ الذكاء على أنه " فعل عقلي هدفه التكيف الفعال مع بيئات العالم الواقعي المرتبطة بحياة الشخص واختيارها وتشكيلها ".

الذكاء العام

يمكن وصف الذكاء العام بأنه بناء يتألف من قدرات معرفية عقلية مختلفة ، تُمكن هذه القدرات الأفراد من اكتساب المعرفة وحل الصعوبات والمشاكل.

هذه القدرات العقلية العامة هي ما يُبنى عليها المهارات العقلية المحددة المتعلقة بمختلف المجالات مثل القدرات المكانية والعددية ، إضافة إلى اللفظية. والفكرة الأساسية هي أن الذكاء العام يؤثر على الأداء في جميع المهام المعرفية.

أنواع الذكاء في علم النفس

تم إجراء أبحاث تؤكد وجود مناطق في الدماغ البشري تتوافق مع أفكار معرفية معينة ، وجميعها مستقلة نسبياً عن بعضها البعض ومتميزة ، سنعرض الأنواع الثمانية للذكاء وهي ما يلي :

الذكاء البصري المكاني

يتميز أصحاب هذا النوع من الذكاء في تصور الأشياء والاتجاهات والمواقع كما أنهن جيدون في تصور الخرائط والمخططات والصور ومقاطع الفيديو .

صفات الأشخاص الذين يتميزون بالذكاء البصري المكاني :
  • قادرون على وضع الألغاز.
  • القدرة على تفسير الصور والرسومات البيانية والمخططات بشكل جيد.
  • جيدون بالرسم والفنون البصرية.
  • القدرة على التعرف على الأنماط بيسر.
من يمتلك قدرة عالية من الذكاء البصري المكاني يبدع في المهن التالية :
  • مهندس مدني.
  • فنان.
  • مهندس معماري.

الذكاء اللغوي اللفظي

يتمتع أصحاب هذا النوع من الذكاء بقدرة جيدة جداً في استخدام الكلمات سواء عند الكتابة أو التحدث.

صفات الأشخاص الذين يتميزون بالذكاء اللغوي المكاني :
  • القدرة على التذكر الجيد للمعلومات المسموعة والمكتوبة.
  • يستمتعون بالقراءة والكتابة.
  • القدرة العالية في إلقاء خطابات مقنعة والمناقشة الهادفة.
  • القدرة على شرح الأفكار بشكل سلس وممتع.
  • استخدام الفكاهة والدعابة عند سرد القصص.
من يمتلك قدرة عالية من الذكاء اللغوي اللفظي يبدع في المهن التالية :
  • كاتب أو صحفي.
  • محامي.
  • مدرس.

الذكاء المنطقي الرياضي

الأشخاص الذين لديهم مستوى عالي من الذكاء المنطقي الرياضي جيدون التفكير ، والتعرف على الأساليب والأنماط ، والتحليل المنطقي للمشاكل ، كما ينجذب هؤلاء الأشخاص إلى التفكير من الناحية المفاهيمية في العلاقات والأرقام والأنماط.

صفات الأشخاص الذين يتميزون بالذكاء المنطقي الرياضي :
  • القدرة على إيجاد حلول للحسابات المعقدة.
  • يستمتعون في التفكير في الأفكار المجردة.
  • يستمتعون في التجارب العلمية.
  • لديهم مهارات عالية في حل الصعوبات والمشاكل.
من يمتلك قدرة عالية في الذكاء المنطقي الرياضي يبدع في المهن التالية :
  • عالم.
  • مدرس رياضيات.
  • مهندس.
  • محاسب.
  • مبرمج حواسيب.

الذكاء الجسدي الحركي

يوصف الذين يتمتعون بهذا النوع من الذكاء بالميل إلى التنسيق الجيد والممتاز بين العين واليد والبراعة ، إذ يمتلكون تحكم في حركة الجسم وأداء الأعمال.

صفات الأشخاص الذين يتميزون بالذكاء الجسدي الحركي :
  • يستمتعون في صنع الأشياء التي تحتاج إلى مهارة يدوية.
  • ماهرون في الرقص والرياضة.
  • يتمتعون بتنسيق بدني عالي.
من يمتلك قدرة عالية من الذكاء الجسدي الرياضي يبدع في المهن التالية :
  • الرقص.
  • البناء.
  • النحت.
  • التمثيل.

الذكاء الموسيقي

الأفراد الذين يتميزون بمستوى ذكاء موسيقي مرتفع يكونون جيدين في التفكير بالأنماط والإيقاعات والأصوات ، ويمتلكون اهتمام عالي بالموسيقى وغالباً يكونون مبدعين في التأليف والأداء الموسيقي.

صفات الأشخاص الذين يتميزون بالذكاء الموسيقي :
  • التمتع بالعزف على الآلات الموسيقية والغناء.
  • القدرة على معرفة الأنماط والنغمات الموسيقية بسهولة.
  • التذكر الجيد للأغاني والألحان.
  • القدرة على الفهم السريع للبنية الموسيقية والإيقاع والملاحظات الموسيقية.
من يمتلك قدرة عالية من الذكاء الموسيقي يبدع في المهن التالية :
  • العزف أو الموسيقى.
  • التلحين.
  • الغناء.
  • تدريس الموسيقى.

الذكاء العاطفي (الاجتماعي)

يتمتع الأشخاص الذين لديهم مستوى عالي من الذكاء العاطفي بقدرة عالية على فهم الآخرين والتفاعل معهم ، وغالباً يكونوا جيدين في تقييم دوافع ونوايا ورغبات من حولهم.

صفات الأشخاص الذين يتميزون بالذكاء العاطفي :
  • التواصل اللفظي الجيد.
  • ماهرون في التواصل الغير اللفظي.
  • تحليل الأحداث من وجهات نظر مختلفة.
  • القدرة على إنشاء علاقات إيجابية مع من حولهم.
  • إمكانية حل النزعات بين الأشخاص.
من يمتلك قدرة عالية من الذكاء العاطفي يبدع في المهن التالية :
  • الفلسفة.
  • الطب النفسي.
  • الاستشارات.
  • مندوب مبيعات.
  • سياسي.

الذكاء الشخصي

الأشخاص الأقوياء في الذكاء الشخصي قادرون على إدراك مشاعرهم ودوافهم وحالاتهم العاطفية ، وينجذبون نحو التأمل الذاتي والتحليل ، بما في ذلك أحلام اليقظة واستكشاف العلاقات مع الأخرين وتقييم نقاط قوتهم الشخصية.

صفات الأشخاص ذو الذكاء الشخصي :
  • القدرة على تحليل مراكز القوى والضعف لديهم بشكل جيد.
  • يستمتعون بتحليل النظريات والأفكار.
  • يمتازون بوعي ذاتي ممتاز.
  • قادرين على فهم أساس دوافهم ومشاعرهم.
من يمتلك قدرة عالية من الذكاء الشخصي يبدع في المهن التالية :
  • عالم.
  • فيلسوف.
  • منظر.
  • كاتب.

الذكاء الطبيعي

الأفراد الذين يتميزون بدرجة عالية من هذا النوع من الذكاء هم أكثر انسجام مع الطبيعة ، وغالباً يكونوا مهتمين برعاية واكتشاف البيئة والتعرف على مختلف الأنواع ، كما أنهم يكونوا واعيين كل الوعي للتغييرات الطفيفة في البيئة.

صفات الأشخاص الين يتمتعون بدرجة عالية من الذكاء الطبيعي :
  • يوجهون اهتماماتهم نجو الموضوعات التي تخص علم النبات وعلم الحيوان وعلم الأحياء.
  • تصنيف المعلومات وتوضيحها بسهولة.
  • لا يفضلون تعلم الأمور غير المألوفة والتي لا تخص الطبيعة.
  • يستمتعون بالمشي لمسافات طويلة والتخييم واستكشاف الهواء الطلق.
من يمتلك قدرة عالية من الذكاء الطبيعي يبدع في المهن التالية :
  • أحيائي.
  • مزارع.
  • محافظ.

نظريات الذكاء

ناقش العديد من العلماء مجموعة مختلفة ومتنوعة من النظريات لتفسير طبيعة الذكاء. فيما يلي بعض النظريات الرئيسية للذكاء التي ظهرت خلال المئة عام الماضية.

نظرية الذكاء العام

اقترح عالم النفس البريطاني تشارلز سبيرمان (1863 ـ1945) مفهوماً وصفه بالذكاء العام أو عامل الذكاء (g ). وجد سبيرمان بعد استخدام تقنية معروفة باسم تحليل العوامل لفحص بعض اختبارات الكفاءة العقلية ، أن النتائج كانت في تلك الاختبارات متشابهة بشكل ملحوظ.

يميل الأشخاص الذين قدموا أداء جيد في أحد الاختبارات المعرفية إلى الأداء الجيد في الاختبارات الأخرى ، أما الذين كان أداؤهم ضعيف وسجلوا نتائج سيئة في أحد الاختبارات يكون لديهم احتمال أكبر بتحقيق نتائج سيئة في الاختبارات الأخرى. واعتبر سبيرمان الذكاء قدرة معرفية عامة من الممكن قياسها والتعبير عنها عددياً

نظرية القدرات العقلية الأساسية

عالم النفس الذي أقترح هذه النظرية هو لويس أل ثورستون (1887 ـ 1955) ، كانت نظريته متميزة عن باقي النظريات ، إذ أنه لم ينظر إلى الذكاء باعتباره قدرة عامة واحدة ، بل ركز على سبع قدرات عقلية أساسية ومختلفة وهي ما يلي :

  1. الذاكرة الترابطية : مسؤولة عن اللفظ والاستدعاء.
  2. القدرة العددية : إمكانية حل المسائل الحسابية.
  3. السرعة الإدراكية : إمكانية اكتشاف التشابهات والاختلافات بين الأشياء.
  4. الاستدلال : القدرة على إيجاد الركائز والقواعد.
  5. التصور المكاني : القدرة على تصور العلاقات.
  6. الفهم اللفظي : إمكانية فهم الكلمات ووضع التعاريف.
  7. طلاقة الكلمة : القدرة على إنتاج الكلمات بيسر وسرعة.

نظرية الذكاء المتعددة

نظرية الذكاء المتعددة هي من أحدث النظريات والتي وضعها العالم هوارد جاردنر ، في نظر هذا العالم لم تكن الفكرة التقليدية للذكاء القائمة على اختبار معدل الذكاء ، توصف وتصور بشكل دقيق قدرات الشخص ، لذا اقترحت نظريته التي قدم من خلالها ثمانية أنواع مختلفة للذكاء تبعاً للمهارات والقدرات التي يتم تقييمها في ثقافات مختلفة وهي :

  • الذكاء الجسدي الحركي.
  • الذكاء الموسيقي.
  • الذكاء الطبيعي.
  • الذكاء المنطقي الرياضي.
  • الذكاء الشخصي.
  • الذكاء العاطفي ( الاجتماعي ).
  • الذكاء البصري المكاني.
  • الذكاء اللغوي اللفظي.

النظرية الثلاثية للذكاء

وصف العالم روبرت ستيرنبرغ الذكاء بأنه " فعل عقلي هدفه التكييف الفعال مع بيئات العالم الواقعي المرتبطة بحياة الفرد واختيارها وتشكيلها " وناقش روبرت ستيرنبرغ فكرة الذكاء الناجح والذي يشمل ثلاث عوامل مختلفة وهي ما يلي :
  • الذكاء التحليلي : تشمل القدرة على تقييم المعلومات وحل المشكلات.
  • الذكاء الإبداعي : إمكانية خلق أفكار جديدة.
  • الذكاء العملي : القدرة على التكيف مع المحيط المتغير.

وظيفة الذكاء في علم النفس

يعد الذكاء هو القوة الفاعلة للتعلم والنجاح في تحقيق الآمال والرغبات الفردية (والاجتماعية الجماعية) فبدونه يكون الفرد أحمقاً على نفسه ومجتمعه ناقصاً في قدرته على تعلم ما يحتاجه نموه ويرعى دوره الشخصي والعملي ، أما تدنيه فيؤدي إلى تعلم غير كافِ وبالتالي لاستجابات سلوكية غير مجدية أحياناً وضارة أحياناً أخرى.

نسبة الذكاء

نسبة الذكاء هي معدلات أتفق عليها بعد سنوات طويلة من البحث ، وذلك من أجل تحديد درجات الذكاء التي يحصل عليها الطفل ،و يتم اختبار ذكائه من خلال المعادلة التالية :

نسبة الذكاء = العمر العقلي محسوباً بالأشهر تقسيم العمر الزمني محسوباً بالأشهر مضروباً ب 100.

والمقصود بالعمر العقلي هو العمر الذي يتم الحصول عليه عند قيام الشخص باختبار الذكاء وهو يشير إلى مستوى صعوبة المسألة بحساب العمر المتوسط الذي استطاع الشخص حل الاختبار عنده.

فإذا نجح طفل في الثامنة من عمره في حل مسائل لا يحلها إلا أبناء العاشرة فيكون عمره العقلي عشر سنوات ، أما إذا لم ينجح طفل في العاشرة من عمره في حل مسائل تتجاوز تلك التي يحلها أبناء الثامنة فإن عمره العقلي يكون ثماني سنوات ويتم تحديد العمر العقلي بواسطة اختبار الذكاء عن طريق مقارنه علامة المفحوص بجدول المعايير التي تشير إلى العلامات التي حصل عليها الأشخاص المنتمون إلى مختلف المستويات العمرية في مجموعة التقنين.

وبعد تطبيق هذه المعادلة يتم الحكم على الشخص من خلال النتيجة التي حصل عليها ، وتم وضع درجات عامة للذكاء لمعرفة نسبة الذكاء عند الشخص ، وهذه المعدلات هي كما يلي :

  • 140 درجة وما فوق ←← عبقري.
  • بين 120 - 140 درجة ←← ذكي جداً.
  • بين 110 - 120 درجة ←← فوق المتوسط.
  • بين 90 - 110 درجة ←← متوسط الذكاء.
  • بين 80 - 90 درجة ←← دون المتوسط.
  • بين 70 - 80 درجة ←← غير ذكي.
  • أقل من 50 - 70 درجة ←← ضعيف عقل وأهوج.
  • بين 20 - 50 درجة ←← أبله.
  • أقل من 20 درجة ←← معتره.

والوصف الموضوع أمام كل درجة هو وصف يمثل نتيجة الاختبار فقط ، ويكون مؤشراً للتصنيف تبعاً للدرجة الحاصل عليها الشخص الذي خضع للاختبار فقط في اختبار محدد ولا ينعكس كصفة على شخص بعينه إلا إذا تكررت نتائج الاختبار في أكثر من اختبار.

اختبارات الذكاء

هناك الكثير من اختبارات الذكاء الموجودة والتي قدمها العلماء ، ومن أهم هذه الاختبارات وأشهرها وأكثرها انتشاراً واعترافاً ما يلي :

اختبار ستانفورد - بينيه المعدل حديثاً

إن هذا الاختبار عبارة عن مقياس للعمر العقلي ، أي أن بنوده مرتبة وفقاً لمستويات السن ، من سن سنتين إلى الرشد. وعلى الرغم من أن الاختبار يستخدم أحياناً للكبار إلا أنه أولاً هو اختبار للأطفال ، وقد قنن أساساً عليهم.

مقياس وكسلر لقياس ذكاء الراشدين

مقياس وكسلر يعرف عادة بانه مقياس درجات. وإجابات الشخص على أحد الاختبارات الفرعية تقارن بإجابات المجموعة المعيارية من نفس السن. ونحصل نتيجة لذلك على درجة على الاختبار الفرعي. ومجموعات الدرجات على الاختبارات الفرعية تقارن بالمعايير الخاصة بنفس السن.

وقد حصل وكسلر على درجة يمكن مقارنتها بنسبة الذكاء في مقياس بينيه بإعطاء نسبة ذكاء قدرها 100 لمتوسط الأداء لأي مجموعة من سن واحد. والأداء الأكثر من متوسط يعطي درجات أعلى من 100 ، والأداء الأقل من متوسط يعطي درجات أقل من 100.
ولكي يحدد الأداء المتوسط أو المعيار ، استخرج وكسلر درجات المقياس من عينة كبيرة من الرجال والنساء في أعمار مختلفة.

google-playkhamsatmostaqltradent