recent
آخر المواضيع

تعريف الإبداع ، ومعلومات عن الإبداع


معلومات عن الإبداع


تعريف الإبداع

يعرف الإبداع على أنه عملية معرفية تؤدي إلى توليد نتاج جديد يتصف بالمرونة والأصالة ، وهو بذلك ليس نتاجاً تلقائياً أو عشوائياً بل ثمرة من الجهود العقلية الخلاقة ، وصفة بشرية اتصفت بها منذ أقدم العصور حيث أن إبداعات العديد من العلماء والفلاسفة والفنانين الكبار لم تكن نتيجة طبيعية للتعلم بل إبداعاً جاداً تميزت به مجموعة من الأفراد عن أمثالهم من الناس.

جميع تعريفات الإبداع متقاربة ومتشابهة إلى حد كبير مما يعكس أوجه الاتفاق حول مفهوم الإبداع ، ونذكر بعض هذه التعريفات :
  • يعرف مور الإبداع على أنه نشاط عقلي هادف يؤدي إلى أفكار جديدة ويعبر عن حلول لمشكلة ورغبة في البحث عن حل منشود والتوصل إلى نتائج لم تكن معروفة من قبل.
  • يعرفه تيرنو بأنه محاولة للبحث عن طرق غير مألوفة لحل مشكلة جديدة أو قديمة. ويتطلب ذلك طلاقة الفكر ومرونته وأصالته والقدرة على تطوير حلول للمشكلات وتفصيلها أو توسيعها.
  • يعرفه اليسون على أنه الأسلوب الذي يستخدمه الفرد في إنتاج أكبر عدد من الأفكار حول المشكلة التي يتعرض لها بشيء من الطلاقة والمرونة والاختلاف.

يتضح لنا مما سبق تعريف الإبداع هو قدرة الفرد على إنتاج حلول وأفكار تتميز بأكبر قدر من الطلاقة والمرونة والأصالة ، و بالتداعيات البعيدة ، وذلك استجابة لموقف أو مشكلة ما.[1]

الفرق بين الإبداع والابتكار

يعرف الابتكار بأنه قدرة الفرد على إيجاد أفكار أو أساليب أو مفاهيم جديدة ، وتنفيذها بإسلوب جديد غير مألوف لدى الأفراد الآخرين على أن تتناسب مع موقف معين ، كما تعبر عن قدرة الفرد على استخدام الأفكار والمعلومات والأدوات الموجودة بطريقة مستحدثة وفريدة.

أما عن جوانب الفرق بينهما :

  • فإن الإبداع يتمثل بالقدرة على إيجاد فكرة غير عادية تتمثل بالقدرة على تنفيذ الأفكار بإسلوب محدث غير عادي ، أما الابتكار يتمثل بالقدرة على تنفيذ الأفكار فقط بإسلوب محدث غير عادي.
  • الإبداع هو ناتج عن المخيلة أما الابتكار فهو ناتج عن العمليات الإنتاجية.
  • يصعب قياس نسبة نجاح الإبداع ولكن من الممكن قياس درجة الابتكار ونسبة نجاحه.
  • الإبداع ينتج أفكار جديدة أما الابتكار فهو يقوم بإيجاد شيء على أرض الواقع يكون جديداً وفريداً مثل السلع في السوق أو الخدمات.

أهمية الإبداع

للإبداع دور هام وفعال في حياة الأفراد والمجتمعات ، فهو يمنح الأفراد القدرة على تحسين الإنتاج وتطويره ، واستخدام قدراتهم وتوظيفها في مختلف المجالات للمساهمة في إنتاج كل ما هو جديد ومفيد ، فهو يمثل نمط حياة وسمة شخصية وأسلوباً منظماً يمكننا من فهم و إدراك العالم.

يكمن دور الإبداع وأهميته في المجالات الآتية :

  • تطوير مقدرة الفرد على خلق أفكار وحلول جديدة.
  • تنمية روح الشعور بالآخرين وتطوير الأساليب والطرق لحل مشكلاتهم.
  • مساعدة الفرد على إيجاد حلول فعالة لمشكلة ما بطريقة مثالية ، وجعل الإبداع مهارة حياتية تمارس يومياً بحيث يتم تطويرها وتنميتها من خلال التدريب والتعلم والمساهمة في تطوير المنتجات الإبداعية وتحقيق الذات الإبداعية.[2]

عناصر الإبداع

هناك عدد من العناصر التي يجب أن تتوافر في الشخص المبدع ومن هذه العناصر :
1. الطلاقة

هي القدرة على إنتاج أكبر عدد من الأفكار الإبداعية ، فالشخص المبدع هو شخص متفوق من حيث كمية الأفكار التي التي يقترحها من موضوع معين في وحدة زمنية ثابتة بغيره ، أي أنه يكون على درجة عالية من القدرة على سيولة الأفكار وسهولة توليدها.

2. المرونة

يقصد بها الإشارة إلى القدرة على تغيير الحالة الذهنية بتغيير الموقف ، إن المرونة هنا تعتبر عكس الجمود أو التصلب العقلي ، والذي يتجه الشخص بمقتضاه إلى تبني أنماط فكرية محددة يواجه بها مواقف الحياة مهما تنوعت واختلفت ، ولذا فإن الشخص المبدع يكون قادراً على تغيير حالته العقلية لكي تتناسب مع تعقد الموقف الإبداعي.

3. الحساسية للمشكلات

يقصد بها أن الشخص المبدع يستطيع رؤية الكثير من المشكلات في الموقف الواحد فهو يعرف الأخطاء ، وجوانب النقص والقصور، ويحس بالمشكلات إحساساً مرهفاً ، ولا شك أن الأشخاص الذين تزداد حساسيتهم لإدراك أوجه القصور والمشكلات في المواقف العقلية والاجتماعية تزداد فرصتهم لخوض غمار البحث والتأليف فيها.

4. الأصالة

ويقصد بها أن الشخص المبدع لديه تفكير أصيل أو جديد أي أنه لا يكرر أفكار الأشخاص المحيطين به ، فتكون الأفكار التي يولدها جديدة إذا حكمنا عليها في ضوء الأفكار التي تبرز عند الأشخاص الآخرين. ويمكن الحكم على الفكرة بالأصالة في ضوء عدم خضوعها للأفكار الشائعة ، وخروجها عن التقليدي للمشكلات.

5. الاحتفاظ بالاتجاه ومواصلته

يقصد بها أن الشخص المبدع يتميز بطريقة خاصة في إطلاق طاقات ، وتتمثل في قدرته على التركيز لفترة طويلة في مجال اهتمامه، أي أن المبدع يجب أن يتميز بقدرته على التركيز المصحوب بالانتباه طويل الأمد على هدف معين بالرغم من المشتتات والمعوقات التي تثيرها المواقف الخارجية.

6. القدرة على تكوين الترابطات واكتشاف العلاقات الجديدة

بمعنى أن القدرة على تكوين عناصر الخبرة وتشكيلها في بناء وترابط جديد يؤدي إلى فائدة عملية وشخصية في مجال الإبداع ، وبما أنه يوجد فروق بين الأفراد في القدرة على تكوين ترابط جديد من عناصر معروفة للجميع ، إلا أن الشخص المبدع ترتفع لديه هذه القدرة ، وهذا ما يجعل قدرته على الإبداع والابتكار والأصالة تتزايد ، لأن الإبداع في حقيقته ما هو إلا خلق نظام جديد من العلاقات بين الأشياء بعضها والبعض الآخر.[3]

خصائص الإبداع

تتصف العملية الإبداعية بعدد من الخصائص والصفات التي يمكن تحديدها بما يلي :
  1. القدرة على اكتشاف علاقات جديدة.
  2. القدرة على استنطاق تلك العلاقات والإفصاح عنها.
  3. الربط بين العلاقات الجديدة والعلاقات القديمة التي سبق لغيره اكتشافها.
  4. توظيف العلاقات الجديدة لتحقيق أهداف معينة.
  5. الإحجام عن الأخذ عن الآخرين إلا بالقدر الذي يخدم ويحقق الإبداعية لديه.
يمكن إضافة بعض المعلومات التي يجب معرفتها عن الإبداع ، وهي ما يلي :
  • الإبداع علم نظري تجريبي ليس نهائي ، فبعض ما هو صحيح اليوم قد يلغى غداً والعكس صحيح.
  • يوجد الإبداع عند جميع الأشخاص بدرجات متفاوتة ومجالات مختلفة.
  • قادر إلى النظر إلى الأمور من زاوية مختلفة ، وقابل للانتقال والتطبيق، وأيضاً حساس للمشكلات وقادر على إيجاد حلول مختلفة لها.

أنواع الإبداع

هناك خمسة أنواع ، وهي ما يلي :

الإبداع التعبيري

إن ما يميز هذا النوع هو صفة التلقائية وصفة الحرية ، وغالباً ما يكون هذا النوع في مجال الأدب والفن والثقافة.

الإبداع الإنتاجي

هو ناتج عن نمو النوع التعبيري والمهارات ، فيؤدي إلى إنتاج أعمال كاملة بأساليب متطورة وغير مكررة ، ولا ينبغي أن يكون الإنتاج مستوحى من عمل الآخرين وغالباً ما يكون هذا النوع في مجال تقديم منتجات كاملة على مختلف أنواعها وأشكالها.

الإبداع الاختراعي

يتطلب هذا النوع مرونة في إدراك علاقات جديدة غير مألوفة بين أجزاء منفصلة موجودة مسبقاً ، ومحاولة ربط أكثر من مجال العلم أو دمج معلومات قد تبدو غير مرتبطة مع بعضها حتى يمكن الحصول على شيء جديد عن طريق دمج هذه المعلومات أو مجالات العلم مع بعضها.

وتسمى هذه العملية الذهنية ( التركيب ) كما هو الحال في اختراع آلة أو أساليب تشغيلية جديدة ، أو كمحاولة المدير ربط فكره الإداري مع الفكر الرياضي من أجل تقديم نموذج رياضي معين يمكن أن يستخدم لرقابة الإنتاج أو تحسين إنتاج أحد الأقسام.

الإبداع التجديدي

يتطلب هذا النوع من الإبداع قدرة قوية على التصوير التجريدي للأشياء مما ييسر للمبدع تحسينها وتعديلها ، ويقوم المبدع في هذا المستوى بتقديم اختراع جديد قد يتمثل في منتج جديد، أو نظرية جديدة.

ويلاحظ أن معظم الاختراعات الجديدة الكبيرة تمثل اختلافاً جذرياً عن الأفكار والنظريات السائدة عند تقديم مثل هذه الاختراعات ، وتسمى هذه العملية التجديد.

الإبداع الانبثاقي

وهو أرفع صورة من صور الإبداع ويتضمن تصور مبدأ جديد تماماً في أكثر المستويات وأعلاها تجريداً ، مثل إيجاد وفتح آفاق جديدة لم يسبقه إليها أحد.[4]

مكونات الإبداع

1. المعرفة

العنصر الأول للإبداع هو المعرفة. كلما عرفت أكثر ، زاد عدد الأفكار التي يمكنك توليدها. بغض النظر عن مكانك في حياتك المهنية أو مجال عملك ، كن يقظًا بشأن التعطش للمعرفة. وسع عقلك من خلال إيجاد محفزات خارجية جديدة ، من اكتساب هواية لقراءة نوع مختلف من الكتب إلى حضور محاضرة ممتعة. من المهم أن نعطي أنفسنا هزة صغيرة من وقت لآخر.

2. الخيال

تبدأ أفضل ابتكارات العالم كفكرة. يعد حلم الأفكار جزءًا أساسيًا من العملية الإبداعية. لسوء الحظ ، مع تقدمنا ​​في السن ، نميل إلى إغلاق خيالنا. حاول أن تفتح أفكارك من خلال التقاط كل أفكارك ، الجيدة منها والسيئة.

3. الإلهام

إن معرفة الحلول الإبداعية الأخرى المتاحة يمكن أن يضيف فقط إلى قاعدة بياناتك الداخلية للمعرفة ويطلق فكرتك الكبيرة التالية. المجلات والكتب والإنترنت هي كنوز من الأفكار. قم بالعصف الذهني مع فريقك واطلع على المفاهيم التي يتم طرحها.

4. الشغف

الإبداع يغذيه الشغف ، ذلك الحماس الذي تشعر به عندما تحب فكرتك وتؤمن برؤيتك. نحن أكثر إبداعًا عندما نفعل شيئًا نحبه ، لذا حدد ما أنت شغوف به ودع الأفكار تبدأ في التطاير.

5. الراحة

لا شيء يمكن أن يقتل العملية الإبداعية أسرع من الضغط . عندما يملأ أذهاننا القلق ، نجد أنفسنا غير قادرين على وضع انتباهنا في مكان آخر. لكي يحدث الإلهام ، يجب أن يكون عقلك وجسمك واضحين ومرتاحين قدر الإمكان. لكي تكون في أفضل حالاتك الإبداعية ، تأكد من الحصول على قسط كافٍ من النوم حتى تتمكن من التعامل مع كل مشروع بقائمة عقلية جديدة ونظيفة.

6. تمدد

بضع دقائق من النشاط البدني المكثف سوف يسبب وخز الإندورفين والشعور بالراحة ، وهذا بدوره يثير أفكارا جديدة. إذا كنت لا تستطيع ممارسة الرياضة ، فحتى الجلوس بشكل مستقيم (ويفضل الوقوف) يعمل كمحفز للدائرة الكهربائية في الدماغ.

المراجع

  1. [ د.عدنان يوسف العتوم/ علم النفس المعرفي/ ص 251/ طبعة ثالثة 2012/ عمان/ دار المسيرة للنشر والتوزيع]
  2. [ م. الحسن علي الوزير/ الإبداع والإبتكار/ ص18/ 2020]
  3. [ د. محمد حسن غانم/ تمهيد لعلم النفس/ ص 180/ 2004/ جامعة حلوان]
  4. [ د. طارق محمد السويدان و محمد أكرم العدلوني/ مبادئ الإبداع/ ص 30/ طبعة ثالثة 2004 ]

google-playkhamsatmostaqltradent