recent
آخر المواضيع

اضطراب طيف التوحد ، أسباب التوحد وأعراضه وأنواعه وتشخيصه وعلاج التوحد


علاج التوحد

التوحد

التوحد المعروف بالوقت الحالي باسم اضطراب طيف التوحد ، هو اضطراب نمائي منتشر بشكل واسع في مرحلة الطفولة ، في السابق كان التوحد يقسم إلى العديد من اضطرابات النمو العميقة التي تعرف باسم اضطرابات طيف التوحد. هذه الاضطرابات هي ما يلي :
  • اضطراب التوحد الكلاسيكي.
  • متلازمة أسبرجر.
  • اضطراب التفكك الطفولي.
أما في الوقت الحالي تم إلغاء استخدام الأنواع التي ذكرناها ، وأصبح يشار إليها جميعها باسم اضطراب طيف التوحد ، ويتم التفريق بينها بشدة الأعراض التي يعاني منها المصاب لا بالاسم.

 يبدأ اضطراب طيف التوحد قبل سن الثالثة ، ويستمر طوال حياة الشخص ، كما يمكن أن تتحسن حالة المصاب مع مرور الوقت والعلاج ، وأيضاً تختلف أعراض وتأثير التوحد على الشخص المصاب حسب شدته.

أول ما يلاحظ على الشخص المصاب بالتوحد من الأعراض هو ضعف العلاقات والتواصل بين المصاب ومحيطه ، بالإضافة إلى إعاقات معرفية وحركية واضطرابات عاطفية ، وأما عن السبب الدقيق للتوحد فإنه لم يتم تحديد السبب الدقيق الذي يُحدث هذا الاضطراب ، وتعتبر العوامل الوراثية والفسيولوجية والعصبية أسباباً مرجحة لحدوث هذا الاضطراب.

أنواع التوحد

هذه أنواع التوحد التي كانت تستخدم سابقاً بشكل أساسي ، ولكن في الوقت الحالي تم إيقاف العمل بها :

اضطراب التوحد الكلاسيكي

 يعاني الأشخاص المصابون بهذا النوع من التوحد عادةً من تأخر كبيرة في اللغة ، ومشاكل اجتماعية وتواصلية ، وسلوكيات واهتمامات غير عادية ، ويعاني أيضاً العديد من المصابين باضطراب التوحد من إعاقة ذهنية.

متلازمة أسبرجر

يعاني الأشخاص المصابون بمتلازمة أسبرجر من أعراض أكثر اعتدالًا من أعراض اضطراب التوحد ، وقد يكون لديهم مشاكل اجتماعية وسلوكيات واهتمامات غير عادية ، ومع ذلك ، فإنهم عادة لا يعانون من مشاكل في اللغة أو الإعاقة الذهنية.

اضطراب التفكك الطفولي

اضطراب التفكك الطفولي المعروف أيضاً باسم متلازمة هيلر ، هو أحد اضطرابات التوحد ، يعرف على انه اضطراب نمائي معمم ونادر ينطوي على تغيير في القدرة على تطوير اللغة والمهارات الاجتماعية والمهارات الحركية والقدرات المعرفية والسلوكية.

أسباب التوحد

تُشير الدراسات الحديثة إلى وجود عدة عوامل تؤثر على حدوث هذا الاضطراب ، تشمل هذه العوامل ما يلي :

عوامل وراثية

تشير بعض الدراسات إلى أن الكثير من مرضى التوحد قد أصيبوا نتيجة لتغيير في التركيب الجيني لديهم ، وهناك الكثير من العلماء يرجعون السبب الرئيسي لحدوث التوحد إلى طفرة في بعض الجينات ، وتمكن العلماء من تحديد بعض هذه الجينات وكيف يمكن أن تزيد من خطر إصابة الشخص بمرض التوحد.

عوامل بيئية

تعلب العوامل البيئية دوراً هاماً يمكن أن يزيد من احتمال إصابة الشخص بالتوحد ، وتؤثر هذه العوامل على الأم في أثناء حملها بالجنين ، فيمكن أن يسبب تعرض الجنين أثناء فترة الحمل لمواد ضارة مثل الكحول ودخان السجائر ومبيدات الأعشاب والزئبق والفلافونويد في الطعام أو بعض الأدوية مثل الباراسيتامول إلى إصابته بالتوحد في طفولته.

مشاكل عصبية

إن الأطفال الذين يعانون من مشاكل عصبية أو دماغية هم أكثر عرضة للإصابة بالتوحد ، وتكون هذه المشاكل في مناطق معينة من الدماغ مثل القشرة الدماغية ، وقد يُفسر الخلل الوظيفي في هذه المنطقة السبب الذي يجعل الأطفال المصابين بمرض التوحد يواجهون مشاكل في التعبير عن المشاعر والتواصل مع الآخرين.

عوامل نفسية

لا تعد العوامل النفسية عادةً سببًا مباشرًا للتوحد ، ولكنها  يمكن أن تؤدي إلى حدوث هذا الاضطراب أو زيادة حدته ، حيث بينت بعض الأبحاث أن الأطفال الذين تعاني أمهاتهم من الإجهاد أثناء الحمل هم أكثر عرضة للإصابة بالتوحد ، وأيضاً الأطفال الصغار غير القادرين على فهم الحالة النفسية للأشخاص أو التعرف على نواياهم ومشاعرهم يواجهون صعوبة أكبر في إقامة العلاقات مع الآخرين ويكونوا أكثر عرضة للإصابة بنوع خفيف من التوحد.

أعراض التوحد

هناك العديد من الأعراض التي تظهر على مرضى التوحد ، يمكن أن تظهر بعض هذه الأعراض عند أشخاص غير مصابين بالتوحد ، لكن هذه الأعراض التي سوف نذكرها هي أعراض تظهر عند مرضى التوحد وهي ما يلي :

مشاكل اجتماعية

تعد المشكلات الاجتماعية من أكثر الأعراض شيوعاً لاضطراب طيف التوحد ، من هذه المشكلات ما يلي :

  • يفضل الطفل المصاب بالتوحد اللعب بمفرده ويبقى منعزلاً عن أقرنه أثناء اللعب.
  • يمكن أن يظهر على الطفل المصاب بالتوحد عدم استجابة عند ندائه باسمه في عمر 12 شهراً.
  • يتجنب الشخص المصاب بهذا المرض ملامسة عينيه.
  • عدم مشاركة الآخرين بالأنشطة ، وتكون مشاركته فقط لتحقيق هدف خاص به.
  • تكون تعابير الوجه غير مناسبة للمواقف التي يتعرض لها.
  • تجنب الاتصال الجسدي مع الأخرين.
  • عدم معرفة الحدود الشخصية للأخرين.
  • عدم القدرة على فهم مشاعر الآخرين.
مشاكل في التواصل

تختلف مشاكل التواصل لدى مرضى التوحد من شخص لأخر ، فبعض المصابين يجيدون التحدث بشكل جيد ، والبعض الأخر لا يستطيعون التحدث على الأطلاق أو يتحدثون بشكل قليل ، من بين المشاكل التي تظهر لدى المصابين بالتوحد ما يلي :

  • تأخر في مهارات الكلام واللغة.
  • تكرار الكلمات أو العبارات.
  • تغيير في الضمائر مثل قوله أنت بدلاً من أنا.
  • الإجابة على الأسئلة بأجوبة ليس لها صلة بالسؤال المطروح.
  • عدم الاستجابة للإشارات.
  • التحدث بطريقة غير طبيعية أو غريبة.
سلوك غير طبيعي

يقوم الأطفال المصابون بالتوحد بسلوكيات غير طبيعية أو غريبة ، مثل اللعب بالألعاب بنفس الطريقة في كل مرة ، وأيضاً يكونوا منظمين للغاية ، وأيضاً الانزعاج من ابسط التغيرات.

وهناك أيضاً أعراض أخرى للتوحد تظهر عند المصابين بالتوحد ، مثل فرط النشاط و الاندفاع وعدم القدرة على التركيز لفترة طويلة والعدوان وإيذاء النفس ونوبات من الغضب وتغيرات في عادات الأكل والنوم واختلافات في معدل الخوف المعتاد ويمكن أن يزيد الخوف أو ينقص لدى الشخص المصاب بمرض التوحد.

وقد يظهر أيضاً لدى الأشخاص المصابين بالتوحد استجابات غير عادية للمس ، والشم ، والأصوات ، والمشاهد ، والتذوق ، والشعور ، مثل التفاعل بشكل مفرط أو خفيف مع الألم أو الأصوات المرتفعة.

تشخيص التوحد

عند تشخيص اضطراب طيف التوحد ينظر الأطباء إلى التاريخ والسلوك النمائي للمصاب لإجراء التشخيص ، في بعض الأحيان يمكن اكتشاف المرض في سن 18 شهراً أو أقل ، ويمكن أن تشمل العلامات المبكرة لاضطراب طيف التوحد أعراض مثل :
  • تجنب ملامسة العين.
  • قلة الاهتمام بالأطفال الآخرين.
  • صعوبة في استخدام الكلمات للتواصل مع الآخرين.

هناك الكثير من الطرق التي يتبعها الطبيب النفسي أو الأخصائي النفسي لتشخيص ومعرفة إذا كان الشخص مصاباً بالتوحد ، من بين هذه الطرق ما يلي :

الفحص التنموي والسلوكي

يُستخدم فحص النمو لتشخيص الطفل إذا كان مصاباً بالتوحد ، والأدوات المستخدمة في الفحص التنموي والسلوكي هي استبيانات رسمية أو قوائم مراجعة تستند إلى الأبحاث التي تطرح أسئلة حول نمو الطفل ، بما في ذلك اللغة والحركة والتفكير والسلوك والعواطف.

التقييم التنموي الشامل

يعد التقييم التنموي الشامل نظرة أكثر تعمقاً على نمو الطفل ، يتم إجراؤه من قبل أخصائي مدرب ، مثل طبيب الأطفال التنموي أو أخصائي علم نفس الطفل أو أخصائي أمراض النطق واللغة أو المعالج المهني أو غيره من المتخصصين ، ويتم مراقبة  الطفل ، أو إعطاء الطفل اختباراً منظماً ، أو طرح أسئلة على الوالدين ، أو يطلب منهم ملء الاستبيانات ، ومن ثم تحدد نتائج هذا التقييم ما إذا كان الطفل بحاجة إلى علاجات خاصة أو خدمات التدخل المبكر أو كليهما.

علاج التوحد

لا يوجد علاج مخصص لاضطراب طيف التوحد ، يختلف العلاج الأكثر فاعلية من شخص لآخر ، ويمكن أن يساعد العلاج المرضى المصابين بالتوحد على العمل بمستويات شبه طبيعية ، وتظهر الأبحاث أن التشخيص المبكر للتوحد مثل تشخيص التوحد في مرحلة ما قبل المدرسة يمكن أن يساعد في تقليل الأعراض في المستقبل.

يمكن تقسيم التدخل العلاجي لمرضى التوحد إلى ثلاث مجموعات كبيرة :
  • برامج تعليمية نفسية.
  • مناهج تكميلية.
  • الأساليب الطبية.
1. البرامج القائمة على نظرية التعلم النفسي

أحد أشهر البرامج متعددة الأبعاد هو "TEACCH"  تشمل التدخلات في هذا البرنامج التشخيص الموجه نحو الدعم ، وتدريب الوالدين ، والدروس المدرسية ، وتعزيز المهارات الاجتماعية والأنشطة الترفيهية البناءة ، والتدريب على التواصل ، والتدريب المهني ، والمساعدة في مكان العمل. والميزة الرئيسية لبرنامج TEACCH هي فكرة تصميم بيئة الشخص بطريقة تجعل التعلم الأمثل ممكنًا للشخص المصاب باضطراب طيف التوحد.

تعتبر الأساليب القائمة على نظرية التعلم جزءًا من العديد من البرامج الشاملة للتدخل في اضطرابات طيف التوحد.

برامج العلاج السلوكي الكلاسيكي في مجال التوحد

هي تقنيات تنسيق التعلم المنفصل وتحليل السلوك التطبيقي ، والتي تعتمد على عمل رائد التوحد Ivar Lovaas. وتتمثل أهداف التدخل في هذا البرنامج في تعزيز اللغة الاستقلالية / التعبيرية ، وزيادة الوعي بالمحفزات الاجتماعية ، وتطوير سلوك التقليد ، وتعلم مهارات ما قبل المدرسة ، وتحقيق الاستقلال في أداء الأنشطة اليومية.

2. العلاجات التكميلية

تشمل هذه العلاجات ما يلي :

  • تدابير تعزيز التواصل .
  • تعزيز المهارات الاجتماعية.
  • العلاجات التي تتناول سلوك اللعب أو العلاقات.
  • علاج النطق لتعزيز مهارات النطق واللغة وكذلك التواصل غير اللفظي.
  • العلاج المهني أو التكامل الحسي (SI) لتعزيز الاستقلال في المهارات العملية اليومية ، ولتحسين معالجة الإدراك والمهارات الحركية.
3. العلاج الدوائي للتوحد

لا يوجد دواء خاص لعلاج مرض التوحد ، ولكن يمكن لبعض الأدوية أن تساعد في علاج بعض أعراض التوحد ، وغالباً ما يستخدم الطبيب النفسي الدواء لعلاج عرض محدد عند المريض مثل العدوانية ، والكثير من الأدوية لا تعطى لمن يقل عمرهم عن 18 سنة ، لذا يجب أن يكون الدواء موصوف من قبل الطبيب حصراً ، ومن بين هذه الأدوية ما يلي :

مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية (SSRIs)

هذه الأدوية هي من مضادات الاكتئاب ، تستخدم لمعالجة بعض المشكلات التي تنتج عن اختلال التوازن في أنظمة الجسم الكيميائية ، وتعمل هذه الأدوية على تقليل القلق والتهيج ونوبات الغضب والسلوك العدواني لدى مرضى التوحد.

ثلاثية الحلقات

هذه الأدوية هي نوع آخر من مضادات الاكتئاب المستخدمة لعلاج الاكتئاب وسلوكيات الوسواس القهري ، وهذه الأدوية تسبب آثارًا جانبية أكثر من مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية. وتكون أحيانًا أكثر فعالية من مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية في علاج بعض الأشخاص وبعض أعراض التوحد.

الأدوية ذات التأثير النفساني أو مضادات الذهان

تؤثر هذه الأنواع من الأدوية على دماغ الشخص الذي يتناولها ، ويمكن أن تقلل هذه الأدوية فرط النشاط وتقليل السلوكيات النمطية وتقليل العدوانية عند المصابين بالتوحد.

المنشطات

 تساعد المنشطات في زيادة التركيز وتقليل فرط النشاط لدى الأشخاص المصابين بالتوحد.

الأدوية المضادة للقلق

تساعد الأدوية المضادة للقلق  في تخفيف اضطرابات القلق والهلع ، والتي غالبًا ما ترتبط بالتوحد.

مضادات الاختلاج

تعالج هذه الأدوية النوبات ، مثل الصرع.

google-playkhamsatmostaqltradent