recent
آخر المواضيع

ما هو الفصام ، أسباب وأعراض وأنواع و وتشخيص وعلاج الفصام


علاج الفصام

ما هو الفصام

الفصام هو أحد الاضطرابات العقلية الخطيرة ، يتميز بالذهان والهلوسة والأوهام والتغيرات العاطفية والسلوك الغريب واضطراب في اللغة والتفكير. على الرغم من عدم معرفة السبب الدقيق لهذا الاضطراب ، إلا أن الفصام له أساس بيولوجي كما يتضح من خلال التغيرات التي تحدث في بنية الدماغ وأيضاً في النواقل العصبية.

يرى بعض العلماء أن الفصام يحدث عند الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات النمو العصبي ، وأنه يمكن أن تكون العوامل الكيميائية الحيوية مثل تعاطي المخدرات ، أو العوامل الاجتماعية مثل فقدان العمل أو نهاية العلاقات سبباً لحدوث هذا الاضطراب.

أيضاً يعد الفصام من الاضطرابات المزمن ، كما يمكن أن يتطور عبر مراحل متتابعة وهذه المراحل هي : مرحلة ما قبل المرض ، والمرحلة الأولية للمرض ، ومرحلة الوسط والمتأخرة ، وتختلف مدة كل مرحلة وخصائصها ، لكن تظهر أعراض هذا الاضطراب عادةً في مرحلة المراهقة ، ونادراً ما تحدث في مرحلة الطفولة أو الشيخوخة.

أنواع الفصام

هناك خمس أنواع للفصام كانت في السابق معتمدة من قبل العلماء ، ولكن في الوقت الحاضر لم تعد مستخدمة وأصبحت جميعها تحت مسمى الفصام ، هي ما يلي :

الفصام المصحوب بجنون العظمة

يعتبر هذا النوع هو الأكثر شيوعاً ، عادة ما يظهر الأفراد المصابون بالفصام المصحوب بجنون العظمة سلوكاً غير طبيعي ويشعرون أنهم مراقبون من الناس حولهم ، وغالباً ما يظهر عليهم الغضب والقلق والكراهية تجاه الأشخاص ، ومع ذلك فإن الأفراد المصابين بهذا النوع من الفصام يتمتعون بوظيفة وتعبير فكري طبيعي.

الفصام الكتوني

يتميز هذا النوع باضطرابات الحركة ، ويميل الأشخاص المصابون بهذا النوع من الفصام إلى عدم الحركة أو الحركة بشكل مفرط ، وأيضاً يظهر لديهم في بعض الحالات أنهم يرفضون الحديث إطلاقاً أو يقومون بتكرار ما يقوله الآخرون.

الفصام غير المنتظم

هذا النوع هو أقل الأنواع قابلية للشفاء ، يتميز الأشخاص المصابون بهذا النوع بالكلام غير المنظم والسلوك الذي يصعب فهمه ، وفي بعض الأحيان يمكن أن يضحكوا دون سبب ، أو ينشغلون بتصوراتهم.

الفصام التفاضلي

الفصام المتبقي

هذا النوع من الفصام لا يظهر على المصاب به الأعراض الشائعة للفصام مثل الأوهام والهلاوس والكلام والسلوك غير المنتظم ، ويشمل وجود معرفة غير مألوفة.

هذه بعض أنواع الفصام التي كانت موجودة وتستخدم كمرجع ولكن في الوقت الحالي لم تعد مستخدمة كمراجع ، وتجدر الإشارة إلى أن الأشخاص المصابين بالفصام لا يدركون عادةً أنهم مصابون بالمرض ويحتاجون إلى العلاج.

أسباب الفصام

على الرغم من عدم معرفة السبب الدقيق الذي يؤدي إلى إصابة الشخص بالفصام ، إلا أن هناك العديد من العوامل التي من المحتمل أن تكون سبباً في حدوث هذا الاضطراب أو تساعد على حدوثه ، تشمل هذه العوامل ما يلي :

التغيرات البيوكيميائية

أظهرت بعض الدراسات أنه يمكن أن يكون سبب الإصابة بالفصام راجع لمشكلة التواصل بين الخلايا العصبية ، وتبين من خلال الدراسات أن أعراض الذهان التي يتميز بها هذا الاضطراب ، تحدث نتيجة لزيادة نشاط الدوبامين ( هو ناقل عصبي موجود في مناطق مختلفة من الدماغ وهو مهم جداً لوظيفة الجسم الحركية). وبنت الدراسات هذه النتيجة على حقيقة أن الأدوية التي تخفض الدوبامين تخفض من أعراض الذهان.

تغيرات في بنية الدماغ

من خلال الفحص تبين أن حوالي نصف المصابين بالفصام تظهر لديهم تغيرات في بنية الدماغ ، تشمل هذه التغيرات تمدد البطينين ، انخفاض حجم الفص الصدغي والمهاد وقشرة الفص الجبهي ، ولكن هذه التغيرات ليست خاصة فقط بالأشخاص المصابين بالفصام ولا تظهر عند جميع المصابين به.

تغيرات في عمل الدماغ

بينت كثير من دراسات التصوير العصبي الوظيفي انخفاض في وظيفة قشرة الفص الجبهي عند المصابين بالفصام ، يشكل هذا القصور الجبهي أحد أكثر النتائج البيولوجية تباينًا للفصام ، كما يظهر هذا القصور الجبهي بشكل أكثر وضوحًا أثناء الاختبارات العقلية التي تتطلب تنشيط الفص الجبهي.

هناك بعض العوامل غير المباشرة التي تزيد من فرصة إصابة الشخص بالفصام ، تشمل هذه العوامل ما يلي :

عوامل وراثية

الأفراد الذين لديهم أقارب بالدم مصابين بالفصام هم أكثر عرضة بنسبة 10 % للإصابة بهذا الاضطراب ، كما تزداد احتمال الإصابة بنسبة 40 % عندما يكون كلا الوالدين مصابين بالفصام ، وبالنسبة للتوائم إذا كان أحد التوائم مصاب فيزيد خطر إصابة التوأم الآخر بنسبة تصل إلى 50 %.

المضاعفات أثناء فترة الحمل والولادة

يمكن أن يحدث الفصام بسبب التعرض لسموم وفيروسات أثناء فترة الحمل ، أيضاً يمكن أن يحدث بسبب إصابة الأم بالسكري أو تعرضها للنزيف أثناء الحمل ونقص التغذية ، كما يمكن أن تؤدي المضاعفات التي تحدث أثناء الولادة إلى إصابة الطفل بالفصام ، ومن هذه المضاعفات على سبيل المثال الولادة المبكرة والاختناق أو نقص الأوكسجين عند الولادة.

أعراض الفصام

الأوهام

هي معتقدات خاطئة يتمسك بها الشخص ولا تكون هذه المعتقدات منطقية ، ومن هذه الأوهام التي يشعر بها الشخص ما يلي :

  • أوهام الاضطهاد : يعتقد الشخص المصاب بالفصام أنه مراقب وأن الناس من حوله يتجسسون عليه .
  • أوهام العظمة : يعتقد الأشخاص المصابون بالفصام أنهم يمتلكون قوى خاصة وفريدة لا توجد عند غيرهم من الناس.
  • أوهم الأذى : يعتقد الشخص أن الناس من حوله يريدون إيذائه وإلحاق الأذى به.
  • الأوهام الجسدية : يشعر الأشخاص المرضى بالفصام أن لديهم أحاسيس غريبة في أجسادهم مثل : الشعور بالألم.
  • أوهام الذات : يعتقد الشخص أن الجميع يتحدث عنه وأنه شخص مهم.
  • أوهام الهوس الجنسي.
الهلوسة

هي تصورات يسمع فيها الفرد أو يرى أو يشعر بأشياء لكن هذا داخل دماغه فقط ، ولكن الفرد المصاب يعيشها كما لو أنها حقيقة ، هذه الأحاسيس تشمل ما يلي :

  • السمع : يسمع الفرد أن هناك شخص يحادثه ، وتعد هذه الهلاوس أكثر الأنواع شيوعاً.
  • اللمس : مثل شعور الشخص أن هناك أحد قد لمسه.
  • الشم : مثل شعور الشخص بوجود روائح غريبة ولكن بالواقع لا توجد هذه الروائح.
  • الذوق : مثل شعور الشخص باختلاف في طعم الأكلات ، فيمكن أن لا يشعر بالنكهة الحقيقية للطعام.
  • البصر : مثل رؤية الشخص المصاب بالفصام أشياء غير واقعية وغير موجودة.
اضطرابات في التفكير

في بعض الأوقات يكون التفكير عند الشخص غير منظم ، ويصعب عليه ربط الأفكار ، ويقوم بالانتقال بين المواضيع دون ترابط.

تغيرات في العواطف

يواجه المصاب بالفصام صعوبة في التعبير عن مشاعره ، أو التعبير عن مشاعره.

تغيرات في السلوك

يمكن أن يهمل الشخص نظافته الشخصية ، ويعزل نفسه عن محيطه.

تغيرات في الخبرات المعرفية

المقصود بالخبرات المعرفية هي تلك التي تتعلق بالعمل العقلي مثل التعلم والتذكر ، ويمكن أن يضعف الإدراك عند المصاب بالفصام.

تشخيص الفصام

إن تشخيص الفصام ليس بالأمر السهل ، ففي بعض الأحيان يمكن أن يؤدي استخدام بعض الأدوية إلى ظهور أعراض شبيهة بالفصام عند الفرد ، وتزداد صعوبة التشخيص أيضاً لأن العديد من الأشخاص الذين تم تشخيصهم لا يعتقدون بأنهم مصابون بالمرض ، ويعد نقص وعي الشخص المصاب بالمرض من أعراض الفصام ويعقد العلاج بشكل كبير.

لتشخيص المرض يجب أن يعاني الشخص من اثنين أو أكثر من الأعراض التالية التي تحدث باستمرار في سياق انخفاض الأداء الوظيفي وهي ما يلي :

  • الأوهام.
  • الهلاوس.
  • الكلام غير المنطقي.
  • السلوك غير المنظم.

يمكن أن تكون الأوهام أو الهلاوس وحدها كافية لتشخيص الفصام ، وإن التعرف على المرض عند الفرد في وقت مبكر يمكن أن يساعد بشكل كبير الفرد على إدارة المرض وتقليل نوبات الذهان والتعافي منه.

علاج الفصام

تتمثل أفل طريقة لعلاج هذا الاضطراب في الجمع بين العلاج النفسي وإعادة التأهيل والعلاج بالأدوية.

العلاج الدوائي

يطلق على الأدوية المستخدمة لعلاج أعراض الفصام اسم مضادات الذهان ، تقوم مضادات الذهان على تصحيح التوازن الكيميائي العصبي في الدماغ مما يقلل أعراض الفصام أو يقضي عليها تماماً ، يمكن أن تكون الأدوية على شكل أقراص أو أقراص سريعة الذوبان أو كبسولات أو سوائل أو حقن.

توجد مجموعتين من من مضادات الذهان ، تسمى المجموعة الأولى وهي الأقدم مضادات الذهان النموذجية ، تشمل أدوية مثل : هالوبيريدول ، وفلوفينازين ، وبرومازين ، وزوكلوبينثيكسول ، وسولبيريد وكلوربرومازين.

وتسمى المجموعة الثانية الحديثة بمضادات الذهان "غير النمطية" تشمل الأدوية التالية : أميسولبرايد ، أريبيبرازول ، كيتيابين ، كلوزابين ، أولانزابين ، بالبيريدون ، ريسبيريدون ، سرتيندول ، زيبراسيدون ، أسينابين ، بريكسبيبرازول ، إيلوبيريدون ، كاريبيد.

تعد المجموعتين ذات فعالية في علاج الفصام وأعراضه ، ولكن وجد المختصون أن مضادات الذهان النموذجية تسبب آثار جانبية أقل لدى بعض الأشخاص.

غالباً ما يستخدم الأطباء النفسيون بعض الأدوية بالإضافة إلى مضادات الذهان لتقليل الآثار الجانبية أو لعلاج بعض الأعراض الأخرى مثل المهدئات المستخدمة لتقليل التوتر والقلق والانفعالات ، والحبوب المنومة لعلاج الأرق ، ومضادات الاكتئاب لعلاج الأعراض الاكتئابية للفصام.

يمكن أن تكون بعض الطرق غير الدوائية مفيدة أيضًا للمساعدة في التخلص من أعراض الفصام ، مثل مراجعة عادات الأكل والوجبات الغذائية ، وكذلك الانخراط في الأنشطة التي تحد من التوتر مثل التمارين الرياضية.

الآثار الجانبية للأدوية 
يمكن أن تؤدي مضادات الذهان إلى ظهور بعض الآثار الجانبية ، تشمل هذه الآثار ما يلي :
  • مشاكل في الحركة.
  • تقلص في العضلات.
  • رعشة في الجسم.
  • بطء في الحركة.
  • الشعور بالضيق.
  • ضعف الرغبة الجنسية.
  • قلة النوم أو الشعور بالنعس.
  • زيادة في الوزن.
  • الغضب بدون سبب.
  • الشعور بالقلق.
  • إفراز اللعاب.
  • صداع في الرأس.
  • الشعور بالدوار.
  • تسارع في ضربات القلب.

تختلف هذه الأعراض من شخص لآخر ، ومن دواء لآخر ، يقوم الطبيب المشرف على علاج المريض المصاب بالفصام بوصف الدواء المناسب واتخاذ الإجراءات المناسبة لتفادي حدوث هذه الأعراض عند المريض.

العلاج النفسي

توجد طرق متعددة للعلاج النفسي للفصام ، من هذه الطرق ما يلي :

العلاج المعرفي السلوكي

يساعد العلاج السلوكي المعرفي الأشخاص على التفكير في كيفية إدراكهم لأنفسهم أو للآخرين أو من حولهم ، كما يبحث في كيفية تأثر الأفكار والمشاعر بالأفعال ، ويمكن أن يساعد العلاج السلوكي المعرفي على إحداث تغيير في التفكير ("الإدراكي") والسلوك وبالتالي تحسين الرفاهية عند الشخص.

وعلى عكس أشكال العلاج الأخرى التي تركز على مناقشة القضايا المتعلقة بالمرض ، يركز العلاج المعرفي السلوكي على المشكلات والصعوبات التي تواجه الفرد في الوقت الحالي ، ويبحث عن طرق لتحسين  التفكير والسلوك الحالي للشخص.

جلسات علاج نفسي فردية

جلسات العلاج النفسي الفردية عبارة عن محادثات متفق عليها بانتظام بين المريض والطبيب النفسي أو الأخصائي النفسي في علم النفس ، يمكن أن تركز العلاجات على مجالات مختلفة ، مثل : مشاكل أو تجارب أو أفكار أو مشاعر أو علاقات حالية أو سابقة. 

العلاج الأسري المنهجي

لا يتمثل هذا العلاج في النظر إلى الشخص الذي يُعالج نفسياً على أنه شخص يعاني من مشكلة ، بل توسيع نطاق التركيز ومراقبة عمل أفراد الأسرة الآخرين من أجل خلق توازن جديد في الأسرة.

إعادة التأهيل

يتمكن العديد من المصابين بالفصام من التغلب على الصعوبات التي تواجههم بدعم من برامج مختلفة لتطوير مهاراتهم في حل المشكلات ومهاراتهم الحياتية وقدرتهم على إدارة الأموال والمساعدة في مواصلة تعليمهم أو عملهم ، ومن المفيد أيضًا مقابلة أشخاص آخرين مصابين بالفصام يتماثلون للشفاء أو التحسن.

الاستشارة والعلاج النفسي الداعم

يمكن أن تساعد الاستشارة في التخفيف من بعض صعوبات الحياة ومشاكلها ، وكذلك مناقشة مشاكل الحياة اليومية.

google-playkhamsatmostaqltradent