recent
آخر المواضيع

ما هو التخلف العقلي ( الإعاقة الذهنية ) ، أسباب التخلف العقلي ودرجاته ومستوياته وأعراضه وتشخيصه وعلاجه

أعراط التخلف العقلي

ما هو التخلف العقلي

التخلف العقلي المعروف حالياً باسم الإعاقة الذهنية ، هو إعاقة في النمو ، يتم تعريفه على أنه الأداء الفكري دون المتوسط ​​، والذي يحدث بالاقتران مع العجز التكيفي ويتجلى خلال فترة النمو قبل سن 18 عاماً. (يتم قياس مستوى الأداء الفكري من خلال الاختبارات القياسية لحاصل الذكاء).

يشمل التخلف العقلي مجموعة كبيرة من المرضى الذين ترجع قيودهم الشخصية أساساً إلى حقيقة أن قدرتهم الفكرية لم تتطور بشكل كافٍ لتلبية احتياجات البيئة وبالتالي لا يكونوا قادرين على تأسيس وجود اجتماعي مستقل.

يحدث هذا الاضطراب نتيجة لمرض أو إصابة دماغية تحدث أثناء الولادة أو بعدها مباشرة ، أو نتيجة عجز في النضج بسبب عدم كفاية المحفزات البيئية من الأسرة والمصادر الاجتماعية أو الثقافية. ويظهر على شكل إعاقة أو قيود نفسية واجتماعية.

يمكن استخدام تقنيات تربوية خاصة لتعليم الطفل الذي يعاني من الإعاقة الذهنية مهارات التأقلم في المجتمع.

الفرق بين التخلف العقلي والمرض العقلي

إن التخلف العقلي هو حالة من توقف النمو العقلي عند مستوى أدنى بكثير من المستوى الذي يكون عليه الأفراد الطبيعيين ، فالتخلف العقلي ليس مرضاً عقلياً وإنما هو حالة من النقص في حاصل الذكاء.

المرض العقلي هو عبارة عن اختلال في التوازن العقلي بسبب التوترات والضغوط النفسية التي يمر بها الفرد خلال حياته ، ويصبح لديه اختلال في الوظائف العقلية.

وإن العوامل الوراثية تؤدي دوراً كبيراً في نشأة المرض العقلي وتطوره بالإضافة إلى الضغوط النفسية الشديدة التي يتعرض لها الفرد في حياته نتيجة الكبت المستمر أو الصراعات العميقة أو الإحباطات المتكررة والكبيرة أو القلق الشديد. ويمكن أن يحدث المرض العقلي كالفصام مثلاً في أي مرحلة من مراحل حياة الفرد من الطفولة والمراهقة والرشد ، أما بالنسبة للتخلف العقلي فهو يحدث ويتطور أثناء فترة الحمل أو في أثناء المراحل النمائية للفرد قبل سن الثامنة عشر.

كما أن المريض العقلي يمكن أن يكون شخصاً يملك ذكاء طبيعي وقد يكون أحياناً عبقرياً وأيضاً حالات المرض العقلي في كثير من الأحيان تستجيب للعلاج ومن ثم الشفاء ، أما التخلف العقلي لا يمكن الشفاء منه وكل ما يمكن القيام به هو مساعدة الطفل على استخدام البرامج والخدمات التي تعينه على تحقيق أقصى قدر ممكن من الأداء الوظيفي في نطاق القصور الكامل لقدراته العقلية.

مستويات التخلف العقلي

للتخلف العقلي أربع مستويات ، هي ما يلي :
  1. التخلف العقلي الخفيف : يواجه الأطفال صعوبة في الحصول على التعليم حتى على مستوى المدرسة الابتدائية ، لكنهم قادرون على العيش بشكل مستقل والقيام بأعمال يدوية بسيطة.
  2. التخلف العقلي المعتدل : الأطفال المصابون بهذا النوع قادرون على اكتساب المهارات الأساسية مثل القراءة والكتابة والحساب وقادرون على القيام بإعمال عملية بسيطة. وفي مرحلة البلوغ ، يستطيع بعضهم العيش بشكل مستقل ، لكنهم يحتاجون في معظم الأحيان إلى التوجيه.
  3. التخلف العقلي الشديد : الأشخاص الذين يعانون من تخلف عقلي شديد هم فقط قادرون على اكتساب أبسط تقنيات العناية بأنفسهم.
  4. التخلف العقلي العميق : الأطفال المصابون بهذا النوع غير قادرين على فهم ما هو متوقع منهم أو تنفيذ الأوامر. قد يكون لديهم قدرة محدودة على الحركة وغالبًا ما يكونوا غير قادرين على التحكم في وظيفة المثانة.

درجات التخلف العقلي

فيما يلي درجات التخلف العقلي التي حددتها منظمة الصحة العالمية فيما يتعلق بمعدل ذكاء الفرد :
  1. تخلف خفيف : معدل الذكاء بين 50 و 69 ، يشمل الأشخاص الذين يعانون منه من صعوبات أكاديمية ولكنهم قادرون على الاندماج في المجتمع بشكل مستقل في سن البلوغ.
  2. تخلف معتدل : معدل الذكاء بين 35 و 49 ، يعاني الأشخاص من تأخيرات كبيرة في النمو في مرحلة الطفولة ولكن لديهم مهارات تواصل جيدة واستقلال جزئي ، مع الحاجة ، في مرحلة البلوغ ، إلى دعم من مستويات مختلفة للاندماج في المجتمع.
  3. تخلف شديد : معدل الذكاء بين 20 و 34 ، يشمل الأشخاص الذين يحتاجون إلى دعم مطول.
  4. تخلف عميق : معدل الذكاء أقل من 20 ، يشمل الأشخاص الذين يعانون من ضعف القدرة على التواصل والتحرك والاعتناء بأنفسهم.

أسباب التخلف العقلي

هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى إصابة الطفل بالتخلف العقلي ، بما في ذلك الاضطرابات الوراثية ، والتهابات الأمهات ، والحالات النفسية والاجتماعية ، والتعرض للعقاقير ، والتعرض للمواد الكيميائية البيئية. تتضمن عوامل الخطر ما يلي :

أسباب ما قبل الولادة
  • العوامل الوراثية التي تنتقل عن طريق الجينات نتيجة لشذوذات كروموسومية ( صبغية ) مثل : متلازمة داون ، متلازمة تيرنر أو غيرها.
  • الأمراض التي تصيب الأم الحامل مثل : الزهري والحصبة الألمانية والتعرض للأشعة السينية أو أشعة اكس وتناول العقاقير والأدوية دون إذن الطبيب وسوء التغذية.
أسباب تحدث أثناء الولادة

ويقصد بهذه الأسباب تلك الأسباب التي تحدث أثناء فترة الولادة مثل : نقص الأكسجين نتيجة عسر الولادة أو استنشاق السائل الأمينوسي أو التفاف الحبل السري حول العنق أو رضوض الولادة بشكل عام.

أسباب أثناء الولادة

وهي مجموعة الحوادث والأمراض التي يتعرض لها الطفل في السنين الأولى من حياته والتي قد تسبب له تلفاً في بعض أجزاء المخ مثل : التهاب السحايا والتهاب الدماغ واضطرابات الغدد إذ إنها تؤثر بشكل واضح على النمو الجسمي والعقلي للطفل وأيضاً رضوض الجمجمة وسوء التغذية والتسممات كالتسمم بأكسيد الفحم أو التسمم بالرصاص.

أعراض التخلف العقلي

تشمل الأعراض التي تظهر على الطفل المصاب بالتخلف العقلي ما يلي :

الأعراض الجسمية

يتصف الأطفال الذين يعانون من التخلف العقلي بتأخر النمو الجسمي وبطئه مقارنة بالأطفال العاديين ، فالطفل المتخلف عقلياً يكون وزنه أقل من العادي ، كما أن التخلف العقلي لديه قد يترافق أحياناً ببعض الاضطرابات كخفض المهارات الحركية ، أو ضعف البصر أو السمع أو عدم تكامل نمو الأسنان والعضلات أو بعض التشوهات في شكل الجمجمة أو العينين والفم واللسان والأطراف أو الأصابع.

كما يتصف الأطفال المصابون بالتخلف العقلي بتأخر النمو الحركي ، وعدم الاتزان الحركي في بعض الحالات فالطفل المتخلف عقلياً قد لا يبدأ المشي قبل سن ثلاث سنوات أو أربعة وقد لا يستطيع الكلام أو التحكم في الإخراج قبل سن أربعة أو خمسة أعوام من عمره ، يضاف إلى ذلك التأخر في النشاط الجنسي ، وقد نجد في بعض الحالات ضمور الأعضاء التناسلية عند المصابين.

الأعراض العقلية

إن أهم صفة عقلية يتصف بها الأطفال ضعفاء العقل هي التأخر في النمو العقلي وتدني نسبة الذكاء بحيث تقل عن 70%. فالطفل المتخلف عقلياً يعاني من قصور في القدرة على الانتباه والتركيز وضعف الذاكرة والإدراك والتخيل والتفكير والقدرة على الفهم والمحاكمة ويكون نتيجة لذلك تدني التحصيل والنقص في الخبرات والمعلومات والتأخر في النمو اللغوي.

الخصائص الشخصية

يتصف المتخلفون عقلياً بنقص الميول والاهتمامات وعدم تحمل المسؤولية كما يتصف سلوكهم بالانسحاب والعدوان وعدم تقدير الذات والميل إلى التكرار المستمر إلى سلوكهم والإلحاح على هذا التكرار كأن نجد الطفل منهم لا يمل ولا يتعب من تكرار نوع واحد من النشاط.

وبشكل عام المتخلفون عقلياً يعانون من نقص في القدرة على التكيف الاجتماعي ولهذا تم تحديدها كمعيار في الكشف عن التخلف العقلي إلا أن هذه القدرة على التكيف ليست واحدة عند جميع المتخلفين عقلياً ، وإنما تختلف باختلاف درجة الإعاقة.

يضاف إلى ما سبق أن المتخلفون عقلياً يتصفون أيضاً بنقص الاتزان الانفعالي وعدم الاستقرار والهدوء وسرعة التأثر أحياناً وبطء الانفعال أحياناً أخرى وبشكل عام عدم اكتمال النمو الانفعالي.{1}

تشخيص التخلف العقلي

يتم تشخيص التخلف العقلي بشكل رئيسي عن طريق فحص مستوى الذكاء.

غالبًا ما يتم اكتشاف هذا المرض في سن مبكرة. يتم تشخيص التخلف العقلي الناجم عن أسباب وراثية في رحم الأم مثل متلازمة داون. من خلال إجراء فحص في الأشهر الأولى من الحمل. يساعد هذا الفحص الأم على تحديد ما إذا كانت ستستمر في الحمل أو إنهائه.

هناك أشكال من التخلف العقلي تحدث على خلفية تخلف نظام معين في الطفل. مثل بيلة الفينيل كيتون. في هذا المرض لا يختلف الأطفال الذين يولدون مصابين به عن الأطفال الأصحاء. لكن ، بعد بضعة أشهر من الولادة ، يصيبهم خمول ، ويظهر الطفح الجلدي ، ويلاحظ التعرق المفرط برائحة كريهة. إذا تم العلاج قبل أن يبلغ الطفل 3 أشهر ، فمن الممكن الحفاظ على الذكاء عنده.

لذلك ، من الضروري أن يتم فحص الطفل بانتظام من قبل طبيب أطفال في سن الرضاعة المبكرة. إذا اشتبه طبيب الأطفال في حدوث تخلف عقلي أثناء الفحص ، فسيقوم بإحالة الطفل إلى طبيب أعصاب. وإجراء اختبارات البول والدم ، وأحيانًا تخطيط للدماغ. أما الأطفال الأكبر سناً  فيمكن أن يتم عرضهم على مرشد نفسي للأطفال أو طبيب نفساني أو أخصائي نفسي.

يمكن أيضاً إجراء تحليل الحمض النووي لتحديد سبب التخلف العقلي.

علاج التخلف العقلي

علاج دوائي

هناك العديد من الأدوية المتاحة لعلاج التخلف العقلي عند الأطفال. يمكن للطبيب فقط أن يصف الدواء المناسب. اعتماداً على سبب المرض ، يتم وصف أدوية اليود والهرمونات (إذا كان المرض ناتجاً عن مرض الغدة الدرقية). في حالة بيلة الفينيل كيتون ، يكفي اتباع نظام غذائي خاص يصفه طبيب الأطفال.

غالبًا ما يستخدم الأطباء الأدوية منشطة الذهن لتصحيح التخلف العقلي. تستخدم الأدوية منشطة الذهن لتحسين التمثيل الغذائي في أنسجة المخ.

علاج نفسي

يهدف العلاج النفسي للتخلف العقلي إلى مساعدة الطفل على تحقيق إمكاناته الكاملة من حيث التعلم والمهارات الاجتماعية والمهارات الحياتية. يشمل العلاج النفسي للتخلف العقلي العلاج السلوكي وتقديم المشورة.

يحتاج الطفل إلى مشورة مستمرة لمساعدته على التكيف مع إعاقته. عندما يكون الطفل جاهزًا للالتحاق بالمدرسة ، سيتم وضع برنامج التعليم الفردي (IEP) لمساعدته في تلبية احتياجاته التعليمية. يستفيد جميع الأطفال ذوي الإعاقة الذهنية من التعليم الخاص.

المراجع

  1. [ محاضرات جامعة دمشق ]
google-playkhamsatmostaqltradent