recent
آخر المواضيع

ما هو العلاج النفسي ، أنواع العلاج النفسي وتنسيقاته واستخداماته وطريقة عمله

العلاج النفسي

ما هو العلاج النفسي

العلاج النفسي هو استخدام الأساليب النفسية على شكل تفاعل شخصي منتظم ، بهدف مساعدة الشخص على تغيير الأفكار والمشاعر والسلوكيات المزعجة أو غير الملائمة. يتم إجراء هذه الأساليب بين المحترف الذي لديه التدريب والمهارات اللازمة لتسهيل التغيير النفسي ، والمريض الذي يحتاج إلى المساعدة للتخفيف من الأعراض التي تسبب له المعاناة.

تتنوع الأعراض التي يشكو منها الأشخاص الذين يحتاجون للعلاج النفسي حيث تؤثر على التجربة الشخصية والعلاقات مع الآخرين أو تعيق أنشطتهم اليومية بشكل كبير.

وغالباً ما يتم استخدام العلاج النفسي لعلاج الاضطرابات النفسية مثل القلق والاكتئاب والتوتر والصراعات مع الشريك والصعوبات في العلاقات الجنسية مثل الاضطرابات الجنسية والإدمان ، واضطرابات الأكل مثل ( فقدان الشهية العصبي ، والشره المرضي ).

يمكن تطبيق العلاج النفسي كعلاج فردي ، أو علاج زوجي ، أو علاج أسري ، أو علاج جماعي ، اعتماداً على طبيعة المشكلة التي يعاني منها المريض.

تستخدم معظم تقنيات العلاج النفسي التواصل " الخطابي " كطريقة أساسية في العلاج. في بعض أنواع العلاج النفسي ، يمكن استخدام الكتابة كأداة في التواصل ، والرسم ، والعلاج بالفن ، والدراما (تمثيل شخص أو شيء معين في صورة خيالية) أو الموسيقى.

من يقوم بالعلاج النفسي

هناك اختلاف من دولة إلى أخرى حول الأشخاص الذين يسمح لهم أو يرخص لهم بتقديم العلاج النفسي للمرضى ، لكن بشكل عام هم ما يلي :

  • الأخصائي النفسي ( عالم النفس ).
  • الطبيب النفسي.
  • المهنيين الحاصلين على رخصة معالج نفسي مثل : المستشارون التوجيهيون ، وعلماء الجريمة ، والمعالجون المهنيون ، والممرضات ، والمعلمون النفسيون ، ومعالجو الزواج والأسرة ، والأخصائيون الاجتماعيون.

كيف يعمل العلاج النفسي

يمنح العلاج النفسي المرضى القدرة على تحمل مسؤولية حياتهم ، وتحديد مسارهم بشكل مستقل ، ومع مرور الوقت ، يمكنهم التغلب على الأزمات دون مساعدة مهنية.

يستخدم المعالجون النفسيون طرقاً مختلفة ومعترف بها علمياً. وهي فعالة ومناسبة واقتصادية. ومن أهم شروط نجاح العلاج النفسي هو علاقة الثقة بين المعالج ومريضه. الطريقة المستخدمة هي بالتأكيد مهمة ، لكنها مع ذلك تلعب دوراً ثانوياً.

في العلاج النفسي ، يشكل الكلام والتبادل اللفظي أداة أساسية لتطبيق العلاج. يأخذ العلاج النفسي في الاعتبار جميع الجوانب المتعلقة بالسلوك البشري وخبرة المريض. اعتماداً على الطريقة المختارة في العلاج ، يستخدم المعالج النفسي ، بالإضافة إلى العمليات الموجهة المعرفية ، مناهج موجهة نحو الخبرة ، مثل استخدام التقنيات التخيلية أو الحركة أو غيرها من الوسائل الإبداعية. يقوم المعالج النفسي بتكييف معرفته وفقاً لمشكلة المريض الفردية ويطور حلولاً مخصصة.

أنواع العلاج النفسي

هناك الكثير من مناهج العلاج النفسي أو المدارس الفكرية التي قدمت نظريات وأنواع مختلفة للعلاج النفسي ، في عام عام 1980 كان هناك أكثر من 250 علاجاً نفسياً ، وفي بداية القرن 21 وصل عدد العلاجات النفسية إلى أكثر من ألف 1000 نوع . بين البعض منها اختلافات بسيطة ، بينما يختلف البعض الآخر اختلافاً جذرياً نتيجة استخدام مفاهيم أو تقنيات مختلفة من علم النفس ، وغالباً عند البدء بعلاج المريض لا يتم تطبيق نوع واحد من العلاج النفسي ، بل تتم الاستعانة بأكثر من علاج ووجهة نظر نفسية.

هناك بعض أنواع العلاج النفسي التي أثبتت فعاليتها وتوصي بها منظمة الصحة العالمية ومعترف بها دولياً ، وأيضاً هي الأكثر استعمالاً من قبل الأطباء و الأخصائيين النفسيين. هذه الأنواع هي ما يلي :

العلاج النفسي بين الأشخاص (TIP)

المعروف أيضاً باسم العلاج النفسي الشخصي هو من بين أكثر العلاجات النفسية فعالية لبعض المشاكل. على وجه الخصوص يعتبر العلاج النفسي الشخصي إلى جانب العلاج المعرفي السلوكي من أكثر العلاجات النفسية فاعلية في علاج الاكتئاب ، والاضطراب ثنائي القطب ، واضطراب الشراهة عند تناول الطعام ، وفقدان الشهية العصبي.

المبدأ في هذا العلاج هو : إن جذور العديد من المشاكل النفسية تظهر بسبب الصعوبات في العلاقات. فإذا سمحنا للأشخاص بالحصول على الأدوات اللازمة لإدارة هذه العلاقات ، فيمكننا مساعدتهم في التغلب على هذه الصعوبات النفسية.

إن العلاج النفسي بين الأشخاص هو الوحيد إلى جانب العلاج المعرفي السلوكي ، الذي أثبت فعاليته علمياً في علاج عدد كبير من المشكلات النفسية وخاصة الاكتئاب وهو موصى به من قبل منظمة الصحة العالمية.

العلاج السلوكي المعرفي (CBT)

النظرية الأساسية لهذا العلاج هي أن السلوكيات غير القادرة على التكيف ناتجة عن معتقدات غير قادرة على التكيف. لذلك فإن العلاج يعتمد على :

  • التساؤل عن هذه الأنماط غير المناسبة ... الفكرة هي مساعدة المريض على إدراك هذه الأنماط غير المناسبة ومساعدته على إيجاد حلول بديلة.
  • المهام السلوكية : مساعدة المريض على تعديل سلوكه تدريجياً.

يطرح الطبيب النفسي أو الأخصائي النفسي في العلاج المعرفي السلوكي أسئلة لمساعدة المريض على فهم المعتقدات التي توجهه وتحديدها ومن ثم إيجاد حلول لها.

هناك العديد من أشكال العلاج المختلفة التي تم تطويرها من العلاج المعرفي السلوكي. فيما يلي أشهرها :
  •  علاج القبول والالتزام (ACT).
  • العلاج المركّز على الرحمة (CFT ).
  • العلاج السلوكي الجدلي (DBT).
  • العلاج النفسي الذي يركز على الجدول الزمني.

 إزالة حساسية حركة العين وإعادة معالجتها (EMDR)

الفكرة المركزية لـهذا العلاج هي : عند وقوع حدث مؤلم في الحياة ، نتمكن في معظم الأوقات من تعبئة الموارد لإدارة هذا الحدث. لكن في بعض الأحيان ، بسبب العبء العاطفي للحظة ، أو ببساطة عدم النضج (مثل الصدمة في الطفولة) ، لا يمكننا تعبئة هذه الموارد في وقت هذا الحدث. تتم معالجة هذا الحدث بعد ذلك عن طريق دوائر عصبية مختلة ، وهذه هي الطريقة التي يتخذ بها الحدث بعداً من أبعاد الصدمة.

فكرة هذا العلاج هي أنه إذا تمكنا من إعادة معالجة الذاكرة المؤلمة للماضي ، من خلال تعبئة موارد الحاضر ، فإننا ننجح في التغلب على الطبيعة المؤلمة للحدث.

التحليل النفسي

التحليل النفسي هو أقدم علاج يتم تطبيقه. نشء على يد سيغموند فرويد ، وهو مشهور عالمياً. ومع ذلك ، ظهرت العديد من النظريات التحليلية خلال القرن العشرين ، وقد تم تطوير طرق جديدة من هذا النوع وبديلة له.

يفترض التحليل النفسي أن المشاكل التي يعاني منها المريض ناتجة عن صراعات موجودة عادة على مستوى اللاوعي. لذلك فإن مبدأ العلاج التحليلي هو دعم المريض في منهجه لحل هذه النزاعات. على عكس العلاج المعرفي السلوكي ، لا يوجه المحلل النفسي المريض ، ولكنه يسمح له بالتطوير في واقعه.

سلبيات التحليل النفسي
  • العلاج التحليلي يستمر لفترة طويلة جداً ، بشكل عام عدة سنوات.
  • الإطار اللوجستي صارم للغاية ، وغالباً ما يتضمن عدة جلسات في الأسبوع.
  • تستغرق النتائج وقتاً طويلاً لتظهر لأن المعالج لا يوجه المريض.
  • لم يثبت فعاليته العلاجية علمياً.

العلاج الجهازي

الفكرة المركزية للعلاج الجهازي هي أنه يجب تفسير مشاكل المريض في سياق العلاقات التي تربطه بمن حوله. يتدخل المعالج لمساعدة المريض والأشخاص المحيطين به على تحديد التفاعلات الإشكالية وفهمها. ثم يساعدهم في تنظيم هذه التفاعلات.

يسمح لجميع مرافقين المريض بالمشاركة في حل المشكلات. وهذا العلاج فعال جداً في حال وجود مشاكل عند الأطفال (علاج أسري) أو أزواج (علاج ثنائي).

العلاج النفسي الديناميكي (PDT)

أساس هذا العلاج هو دعم المرضى واكسابهم الصحة النفسية والسلوكية. ويطهر هذا النوع من العلاج الأطفال من الصراعات النفسية والأفكار والمشاعر اللاواعية. يتم إجراء العلاج لجعل المرضى يتحملون مسؤولياتهم ويغيرون أفكارهم.

تفترض العلاجات الديناميكية أن المشاكل النفسية ناتجة عن صراعات داخلية لم يتم حلها أو صعوبات نفسية في اللاوعي.

في العلاج النفسي الديناميكي ، سيتعلم الشخص كيف يفهم نفسه وعلاقاته. أي أن يقوم الشخص بمعالجة التجارب والذكريات لفهم كيف تؤثر هذه التجارب والذكريات على حياته.

تنسيقات العلاج النفسي

يمكن أن يتخذ العلاج النفسي أشكالاً مختلفة اعتماداً على أسلوب المعالج واحتياجات المريض. تتضمن بعض التنسيقات ما يلي :
  • العلاج الفردي : يتضمن العمل الفردي مع المعالج نفسي.
  • علاج المتزوجين : يعمل المعالج النفسي مع الزوجين لمساعدتهم في تحسين العلاقة بينهما.
  • العلاج الأسري : يركز العلاج الأسري على تحسين العمل داخل الأسرة ويمكن أن يشمل العلاج الأسري العديد من أفراد الأسرة.
  • العلاج الجماعي : يتضمن مجموعة من الأفراد الذين لديهم هدف علاجي مسترك (يسمح هذا النهج لأعضاء المجموعة بتقديم الدعم وتلقيه من قبل الآخرين ، بالإضافة إلى ممارسة سلوكيات جديدة ضمن مجموعة داعمة ومتقبلة).

استخدامات العلاج النفسي

على الرغم من أن العلاج النفسي هو أحد طرق العلاج التي يمكن تطبيقها عندما يواجه الشخص مشاكل الصحة النفسية مثل الاكتئاب والقلق ، ولكن ليس من الضروري أن يكون لدى الشخص تشخيص نفسي محدد لبدء العلاج النفسي ، حيث يشمل استخدام العلاج النفسي ما يلي :

google-playkhamsatmostaqltradent