recent
آخر المواضيع

تعريف التعلم ، نظريات التعلم وأنواعه وشروطه وخصائصه

أنواع التعلم

تعريف التعلم

التعلم هو عملية مستمرة ودائمة تبدأ منذ أول نفس وتستمر إلى آخر نفس ، الجميع ينسجم ويتفاعل مع أهداف ومساعي التعلم بغية تطوير وتحسين قدراته التكيفية بما يتناسب مع أحوال البيئة المتغيرة دوما.

يشرط لحدوث التعلم توفر أمران مهمان :
  1. وجود منبه في المحيط
  2. التصرفات والأفعال الفطرية مثل التصرفات العاطفية والغريزية حيث أن الإنسان يستمر في التعلم في جميع مراحل الحياة بواسطة بناء أو إعادة بناء نتائج التجارب والخبرات تحت تأثير التصرفات العاطفية والغريزية.

كما يمكننا القول بأن التعلم ليس عملية ذات اتجاه واحد. حيث أنه من الممكن أن يتم التعلم من خلال العديد من الطرق كما يوجد مجموعة متنوعة من الخصائص التي تلعب دور في كيفية تعلم الفرد وما يتعلمه أيضا.

يولي الناس جل اهتمامهم في الوسائل والطرق التي يمكن ملاحظتها وتكون قابلة للقياس التي يحدث من خلالها التعلم ، وغالبا لا تظهر نتائج التعلم على أرض الواقع بصورة لحظية ولا يتم اكتشاف ما تعلمه الفرد إلا بعد مرور وقت كافي.

يتم تعريف التعلم من قبل علماء النفس على أنه تغيرات سلوكية دائمة نسبياً تحدث استجابة للتجارب. يركز هذا التعريف للتعلم على ثلاثة مكونات أساسية في العلم وهي :

  1. أساس التعلم تغيير سلوكي يمكن أن يكون إيجابي أو سلبي.
  2. يجب أن يكون التغيير السلوكي ناجم عن ممارسة أو خبرة ، ولا يمكن احتساب التغييرات الناتجة عن النضج أو النمو بأنها تعلم.
  3. يجب أن يكون التغيير السلوكي دائماً نسبياً وأن يستمر لفترة طويلة نسبياً.
هناك أيضاً الكثير من التعريفات التي قدمها علم النفس للتعلم ، من أهم هذه التعريفات ما يلي :
  • التعلم هو التعديل السلوكي الذي يحدث بسبب الخبرة وأيضا التدريب.
  • التعلم هو عملية الحصول على المعرفة والعادات والمواقف.
  • التعلم هو تغيير في الشخص يكون نتيجة لاختلاف حدث في البيئة المحيطة.
  • التعلم هو عملية ينتج عنها التغيير السلوكي بسبب الخبرة والتدريب والملاحظة والنشاط والاستمرار وما إلى ذلك.

خصائص التعلم

تشمل الخصائص الرئيسية للتعلم ما يلي :
  • يوصف التعلم بأنه عملية اكتساب الخبرة وهذه من أبسط الطرق الممكنة لوصف التعلم.
  • في الوصف المعقد يكزن التعلم عملية اكتساب واستمرار وتغير أو تعديل للخبرة.
  • يعيد تأسيس العلاقة بين المحفز والاستجابة.
  • وسيلة لإيجاد حلول للمشاكل وتهتم بإجراء تغييرات في البيئة.
  • تركز عملية التعلم على اكتساب الخبرة ، والاحتفاظ بالخبرات ، وتحسين التجربة خطوة بخطوة ، والتنسيق بين التجارب القديمة والجديدة لبناء نمط جديد.
  • يهتم العلم بالجوانب العاطفية وكذلك المعرفية والمخروطية ، حيث يعتبر أي اختلاف أو تغيير في المشاعر هو عملية عاطفية ، وعملية اكتساب المعرفة هي عملية عاطفية ، بينما الجانب المخروطي يشمل العادات أو المهارات الجديدة.

شروط التعلم

لحدوث عملية التعلم لا بد من توافر بعض الشروط هي ما يلي :
  • الرغبة : لكي تتم عملية التعلم يجب أن يكون لدى الشخص المتعلم رغبة في تعلم الشيء المراد ، وكلما كانت الرغبة أكبر كلما بذل جهد أكبر للتعلم ، وتعلم بشكل أسرع.
  • الممارسة : الممارسة هي شرط ضروري للتعلم ، فلا يمكن للإنسان أن يتعلم شيء دون أن يمارسه ن فمثلاً تعلم السباحة لا يتم عن طريق مشاهدتها بل يحتاج إلى تدريب وممارسة.
  • النضج : لا يمكن أن تتم عملية التعلم عندما يكون الشخص بمستوى نضج غير كافي ومناسب للشيء المراد تعلمه ، ويختلف نوع النضج باختلاف نوع التعلم المراد تحقيقه فيمكن أن يكون النضج عقلياً أو فيزيولوجياً أو اجتماعياً...

أنواع التعلم


هناك أنواع مختلفة للتعلم من أهمها ما يلي :
  • التعلم الحركي : يتضمن الأنشطة التي تعتمد إلى حد كبير على التنسيق العضلي من مثل الجري والمشي والقيادة.
  • التعلم اللفظي : يرتبط باللغة التي نستخدمها للتواصل ومختلف أساليب الاتصال الأخرى مثل الرموز والأصوات والأشكال والعلامات والكلمات واللغات.
  • تعلم المفاهيم : يتناول هذا النوع من التعلم العمليات الإدراكية العليا مثل الاستدلال والذكاء وما نحو ذلك. والتي نتعلمها منذ طفولتنا ، يتضمن تعلم المفاهيم عمليات التجرد والتعميم ، وهو امر مهم جداً لتحديد الأشياء والتعرف عليها.
  • التعلم بالتمييز : التعلم الذي يميز بين المحفزات المختلفة باستجاباتها المناسبة والمختلفة يعتبر منبهات للتمييز.
  • تعلم المبادئ : يعمل التعلم القائم على المبادئ بشرح العلاقة بين المفاهيم المختلفة ، كما يساعد التعلم القائم على المبادئ في إدارة العمل بشكل أكثر فاعلية وجودة.
  • تعلم المواقف : يعتبر الموقف مشكل لسلوكنا إلى حد كبير جدا ، حيث يعتمد سلوكنا الإيجابي أو السلبي على استعدادنا السلوكي.

نظريات التعلم

هناك عدد من النظريات التي قدمت لتفسير التعلم ، وأهم هذه النظريات ما يلي :

نظرية التعلم الشرطي

صاحب هذه النظرية هو بافلوف. وتسمى هذه النظرية أيضاً باسم الفعل المنعكس الشرطي أو التعلم الإشراطي أو الأشراط الكلاسيكي.
وتقوم فكرة هذه النظرية على افتراض بافلوف أنه حين يحدث إفراز نفسي أو تكون للمنعكس الشرطي فهذا دليل على انفتاح ممرات عصبية جديدة في الدماغ ذلك لأن إثارة الغدد المعدية في هذه الحالة ترجع إلى عامل نفسي اكتسب صفة فيزيولوجية.

ويمكن تعريف نظرية بافلوف على أنها العملية التي يتعلم فيها الكائن الحي أن يستجيب بطريقة معينة لأي مثير بيئي محايد لم يكن قادراً على استدعاء هذه الاستجابة من قبل ، ويكتسب هذا المثير المحايد قدرة على التأثير في وظائف الجسم الطبيعية والنفسية من خلال اقترانه أو ارتباطه المتكرر

تجربة بافلوف في التعلم الإشراطي

صمم بافلوف مختبر خاص لإجراء تجاربه فيه ليس له نوافذ ومبطن الجدران لا تنفذ إليه الأصوات أو أية مثيرات أخرى. ثم قام بإجراء عملية جراحية بسيطة لكلب استهدفت إحداث شق صغير في خده يدخل من خلاله أنبوب زجاجي يحيط بإحدى فتحات الغدد اللعابية ليتمكن من خلالها جمع اللعاب المسال في فم الكلب وقياس كميته.

وقد اختار بافلوف الاستجابة اللعابية لإمكانية قياسها بدقة ولأن الغدد اللعابية جهاز بسيط نسبياً لا يتصل باستجابات انكعاسية أخرى ، يمكن أن تؤدي إلى صعوبة في ضبط المتغيرات التجريبية ولأن الفعل اللعابي حساس ويسهل التأثير فيه والتدخل في آلية عمله.

أدخل بافلوف الكلب الجائع إلى المختبر وبعد مدة من الزمن قرع الجرس ( مثير حيادي أو صناعي ) له ذبذبة معينة فاستجاب الكلب لهذا الصوت ببعض الحركات الاستطلاعية ثم قدم الطعام للكلب.

ونتيجة لتكرار عملية الاقتران هذه بين صوت الجرس وتقديم الطعام للكلب بمعدل خمسين مرة في كل يوم لمدة بضعة أسابيع ، تعلم الكلب إفراز اللعاب استجابة لقرع الجرس وحده أي دون أن يعقبه تقديم الطعام.

استنتج بافلوف من ذلك أنه إذا اقترنت استجابة معينة مثل ( إفراز اللعاب ) بمثير جديد محايد مثل ( صوت الجرس ) وصاحب المثير المحايد تقديم المثير الطبيعي ( الطعام ) وتكررت هذه العملية عدة مرات ثم استبعد المثير الطبيعي وقدم المثير المحايد لوحده فإن الاستجابة الأصلية تحدث نظراً لأن المثير المحايد أو المثير الشرطي اكتسب خاصية المثير الأصلي وحل محله من جراء عملية الاقتران أو الأشراط.

شروط تكون الفعل المنعكس الإشراطي
  • الاقتران زمنياً بين المثير اشرطي ( المحايد ) والمثير غير الشرطي ( الطبيعي ) اقتراناً مباشراً. بحيث يقدم المثير الشرطي أولاً ثم يعقبه بعد فترة زمنية تقديم المثير غير الشرطي والفترة الزمنية المثالية بين المثيرين هي من 5.0 إلى 2 ثانية.
  • تكرار الاقتران بين المثيرين الشرطي وغير الشرطي عدداً من المرات تبلغ في المتوسط ثلاثين ، وقد تصل إلى مئة تبعاً للفروق الفردية بين المتعلمين.
  • استخدام أحد الدوافع الأولية إذ أنه كل ما كان الحيوان جائعاً زادت شدة الاستجابة.
  • أن يكون الكائن الحي موضوع التجربة يقظاً وفي حالة صحية جيدة.
  • كلما أمكن استبعاد المشتتات كان الأشراط أسهل.
أثر نظرية التعلم الشرطي

استفيد منها في مجال الصناعة والجيش وفي مجال الإرشاد النفسي وعلاج السلوك الشاذ والاضطرابات النفسية. لكن تأثيرها في مجال التعلم والتعليم كان أكبر ونطاق تطبيقها أوسع وأعلم من سائر الميادين الأخرى. وأتخذ ركيزة من أجل الوصول إلى تعلم وتدريب ناجحين.

النظرية الربطية

صاحب هذه النظرية هو ثورندايك ، وهو من المدرسة الربطية ، والتعلم عنده هو ترابطات بين المثيرات والاستجابات. حيث يرى ثورندايك أن السلوك مكون من مثيرات و استجابات وأن لكل مثير استجابة خاصة. وأن حدوث الاستجابة يتوقف على المثير الذي يستدعيها. وأن التعلم هو عملية للربط بين المثيرات والاستجابات وأن الكائن الحي يولد مزود بعدد غير محدود من الارتباطات.

ووظيفة التعلم تكمن في إنشاء الروابط أو تقويتها أو إضعافها بين المثيرات والاستجابات في البيئة ، في المواقف المختلفة. أما نوع الروابط التي تنشأ في المواقف التعلمية فهي ذات طبيعة عصبية. أي أن الرابطة بين مثير واستجابة هي علاقة بين مجموعة من الخلايا العصبية التي تستقبل المثير وتختص به وبين مجموعة أخرى من الخلايا التي تتسبب في حدوث استجابة مقابلة له.

وإن هذه الارتباطات تتم عن طريق الوصلات العصبية التي تربط أو تصل بين المجموعة الأولى من الخلايا العصبية والمجموعة الثانية ، أما الطريقة التي تتم بواسطتها عملية الربط ( التعلم ) فهي طريقة المحاولة والخطأ ، وبفعل التعزيز تصبح الاستجابة الصحيحة أكثر تكراراً واحتمالاً في المحاولات التالية من الاستجابة الفاشلة التي لم تؤدي إلى حل المشكلة ولا إلى الحصول على التعزيز وما يرافقه من شعور بالرضا والسرور.

نظرية الأشراط الإجرائي

صاحب هذه النظرية هو سكنر وهو أبرز ممثلين المدرسة السلوكية الجديدة. والتعلم الإجرائي عند سكنر لا يحتاج إلى مثير معين يستجره بصورة ثابتة كما في التعلم الشرطي ، وإنما هو استجابات تصدر عن العضوية وتتبع إرادة الفرد أكثر مما تتبع المثيرات الخارجية وهو سلوك يؤثر في البيئة ويترتب عليه تغير في العالم.

يبدأ السلوك الإجرائي في بدايته غير تابع لمثير بيئي ولكن حين يقترن بمثيرات تحقق له أغراضاً معينة ، يتعزز ارتباطه بتلك المثيرات وتصبح قادرة بصورة مباشرة أو غير مباشرة على استجراره وبذلك يصبح سلوكاً شرطياً إجرائياً. ويمكن تعريف الأشراط الإجرائي على أنه عملية التعلم التي تصبح فيها الاستجابة أكثر احتمالاً أو أكثر حدوثاً وتكراراً أي أن الإجراء قوي أو تعزز.

تجربة سكنر في التعلم الإجرائي

بدأت تجارب سكنر على الفئران ، حيص حيث استخدم في هذه التجارب صندوقاً سمي صندوق سكنر. يختلف هذا الصندوق شكلاً وحجماً باختلاف الحيوان المجرب عليه.

ولاحظ سكنر عند وضع الفأر وهو جائع في الصندوق فإنه سيقوم بالحركة والدوران والقفز وسيقف على الرافعة الموجودة داخل الصندوق وفي سياق هذه الاستجابات تم إسقاط كرة من الطعام. هذه الاستجابة المعززة بالطعام تقوى وتكتسب ويتعلم الفأر تناول طعامه بتكرار الوقوف على الرافعة مرات عديدة متلاحقة.

لم تقتصر تجارب سكنر على الحيوان بل تعداها إلى الإنسان ودرس أثر التعزيز في السلوك البشري فكان يطلب من المفحوص أن يلفظ كلمات فقط من غير أن يحدد نوع الكلمات المطلوبة ولكن حين كان المفحوص يلفظ اسماً بصيغة الجمع كان يمدحه فلاحظ أن المفحوص زاد من الأسماء المجموعة.

أنواع التعلم عند سكنر

ميز سكنر بين نوعين من التعلم في ضوء نوعي الأشراط ونوعي السلوك الذي يقوم عليهما :

السلوك الإجرائي

أغلب أنماط السلوك هي من النوع الإجرائي ، وتتكون الاستجابة الإجرائية لأنه لا يوجد مثير معين يستدعي الاستجابة الإجرائية. حيث تتكون الاستجابة الإجرائية في معظم الأحيان لكون العضوية تقوم بها عند قيامنا بعمل شيء ما. والاستجابة الإجرائية بشكل عام تستهدف إما الحصول على مكافأة أو الحيلولة دون مواجهة موقف مؤلم.

السلوك الاستجابي ( الأشراط البافلوفي )

ينشأ نتيجة لوجود مثيرات محددة في الموقف السلوكي حيث تحدث الاستجابى في هذا النوع من السلوك بمجرد ظهور المثير مباشرة.

نظرية الغشتالت

الغشتالت هو اسم مدرسة في علم النفس ، وهي كلمة ألمانية تم تداولها كما هي لصعوبة وجود مرادف عربي طبق الأصل لها فقد يرادفها ( الشكل ، الهيئة ، النموذج ، التنظيم ، .... الخ )

عندما بدأت الغشتالت لم تكن مهتمة بالتعلم ، وإنما هي مدرسة مهتمة في الإدراك ، ومن وجهة نظرهم ما ينطبق على الإدراك ينطبق على التعلم ، وحسب نظريتهم التعلم هو إدراك. والإدراك شيء ليس له معنى وتم تنظيمه ليصبح له معنى ، إذا نظرية الغشتالت هي ليست نظرية في التعلم إنما نظرية في الإدراك.

google-playkhamsatmostaqltradent