recent
آخر المواضيع

تعريف الغضب عند الأطفال ، علاج الغضب عند الأطفال

علاج الغضب عند الأطفال

يعد الغضب أكثر الانفعالات شيوعاً بين الأطفال ، والغضب من السهل استثارته عند الأطفال.

تعريف الغضب عند الأطفال

تعد نوبات الغضب من المظاهر الانفعالية الشائعة عنـد الأطفـال ، ويؤكد الأطباء النفسانيون أن هذه النوبات شيء عام و طبيعي عند جميع الأطفـال بغض النظر عن الثقافة التي يعيشون فيها ، ولا تعتبر هذه النوبات ذات صبغة مرضية إلا حينمـا تكون عنيفة جداً ومتكررة بشكل زائد ، وتأخذ فترة طويلة نسبياً. ولا علاقة لنوبات الغـضب عنـد الأطفال بسوء السلوك ، وليس لها إلا القليل من العلاقة مع اضطراب المزاج بالمعنى المفهـوم.

إن نوبة الغضب الحقيقية هي عبارة عن انفجار عاطفي ينتج عن طيبة أمل عارمة للطفل ، وهي بهـذه الصورة خارج نطاق تحكم الطفل في نفسه.{1}

وبهــذا نجد أن الغضب يعرف علـى أنـه حالـة انفعالية تشتمل على مجموعة من الدرجات ، تبدأ بالغضب البسيط كالغضب والاستشارة و الضيق ثم تنتهي بالغضب الشديد المتمثـل فــي التمزيـق والتدمير والعنف ، كما يتسم سلوك الطفل بالهياج الشديد والصراخ والتذمر.

أما الشعور بالغضب هو إثارة عاطفية تبدأ بحماس قوي ، إما بتعبير حركي أو لفظـي أو بميل عدواني يصعب في بعض الأحيان ضبطه والسيطرة عليه ، ويعد الجسم هو موضع التبادلات الفسيولوجية والعصبية الملاحظة. ففي حال توسع الشرايين يلاحظ احتقان الوجه ، أما عند انقباض الشرايين فنرى شحوب واصفرار الوجه ، كذلك يُلاحظ سرعة في التنفس.{5}

والغضب يحدث نتيجة صدام شخصية الطفل النامية المتطورة مع إرادة الأهل ، ورغبة الطفل الزائدة في إظهار وتوجيه نظر الناس إليه لأن يسير حسب رغبته .{4}

وانطلاقاً مما سبق يمكن القول أن الغضب عبارة عن حالة انفعالية لدى الطفل يبـديها تجـاه موقف ما ، يعبر عنه عن طريق سلوكيات مختلفة كالصراخ و التذمر ، كما نجده درجات تتراوح ما بين البسيط إلى الشديد.

مظاهر نوبات الغضب عند الأطفال

تتمثل نوبات الغضب عند الأطفال تحت سن الخامسة بضرب اليدين ، والرفس ، والقفز ، والضرب ، والإلقاء بالجسم على الأرض ، ويترافق ذلك عادةً بنوبات بكاء وصراخ.

أما الأطفال الذين يتراوح سنهم بين 6 ـ 9 سنوات تتمثل نوبات الغضب عندهم بالهياج ، والعناد ، والملل أو الاكتئاب والخمول ، والعناد ، والشكوى من الشعور بالاضطهاد ، والإجهاد والتعب السريع .{4}

أشكال الغضب عند الأطفال

الغضب الإيجابي

وفي هذه الحالة يظهر على الطفل الصراخ والرفس أو كسر الأشياء أو تخربيها والعناد ، وعادة ما تظهر هذه الحالة على الأطفال الانبساطيين.

الغضب السلبي

تكون مظاهره على شكل انسحاب وانطواء مع كبت المشاعر ، حيث نرى الطفل يرفض الطعام أو الذهاب للمدرسة ، والخروج مع والديه ، وتظهر هذه الحالة عند الأطفال الانطوائيين .{6}

أسباب الغضب عند الأطفال

هناك عوامل كثيرة تؤدي إلى إثارة غضب الأطفال ، ومعظم مصادر الغضب تأتي من الآخرين وبالأخص من الوالدين والأخوة والأقران. أبرز أسباب الغضب عند الأطفال ما يلي :

الفشل و الإحباط

ينتج انفعال الغضب عندما يتعرض الطفل لظروف الفـشـل والإحباط في تحقيق أهدافه ، وإشباع حاجاته الأساسية ، أو إذا عطل أي ميل من ميوله الغريزية أو سدت أمامه السبل ، ففي هذه المواقف يشعر بخيبة أمل ، والإحساس بالضيق ويتملكه الغضب.

استبداد الوالدين

إذ تحدث نوبات الغضب نتيجة لاستبداد أحد الأبوين وتـسلطه كـأن يحرم الطفل من شيء اعتاد الحصول عليه ، وبذلك الطفل يثور ويغضب بسبب تدخل الآباء لتقييـد حريته ، سواء كان ذلك حرية الحركة واللعب الحر ، أو تقييد حرية التعبير عن الرأي.

الإهمال

ويظهر الإهمال من خلال حرمان الطفل من انتباه الكبار واهتمـامهم به وحرمانه من الحب والعطف والحنان ، مما يجعل الطفل ينفجر باكياً أو يغضب.

عصبية الآباء

إن عصبية الآباء و ثورتهم لأتفه الأسباب ، أو ميلهما للثورة و الغضب في وجه الطفل ، تؤدي إلـى عـصبية الأطفـال و ثـورتهم و غـضبهم أيـضاً.

الجو الأسري

إن الأسـرة التي تسـودها التوترات والانفعالية الـشديـدة والثـورة و الهياج لأقل الأسباب ، وسوء العلاقة بين الزوجين ، وعدم التعاون و السلبية بين الأبوين حول أسلوب تربية الطفل يؤدي إلى توتره واضطرابه ، والذي يأخذ صورة نوبات الغضب.

الإفراط في تدليل الأطفال

يؤدي تدليل الأبوين للطفل إلى ظهور نوبات الغضب حيث أن هذا التدليل لا يتيح للطفل أن يتعلم ضبط انفعالاته ، أو تحمل مسؤولياته ، فنجده يثـور ثـورة عنيفة كلما عجز عن تحقيق رغباته حتى ولو أراد عكس ذلك.

تعدد سلطات الضبط و التوجيه

من المؤكد أن تعدد سلطات الضبط والتوجيه لـسلوك الطفل يؤدي حتماً إلى ارتباك الطفل وثورته وغضبه وعناده ، والشعور بالقلق وعدم الارتياح.{2}

ضعف الحالة الصحية للطفل

فقد يكون سبب نوبات الغضب ضعف الحالة الصحية للطفل ، وعندما تكثر إصابته بالتهاب اللوزتين أو الزكام وأمراض البرد وعسر الهضم.

شخصية الطفل

إذ لا يصدر الغضب عن الطفل الهادئ اللين بل عن الطفل النشيط العنيد كثير الحركة.

الوقاية من الغضب عند الأطفال

سوف نذكر بعض الطرق التي تساعد الوالدين في الوقاية من نوبات الغضب عند الأطفال ، وهي ما يلي :
  • تنمية طرق المناقشة والطلب عند الطفل.
  • محاولة الابتعاد عن فرض أي نظام صارم وقاسي.
  • عدم استخدام العقاب بجميع أشكاله وخاصة البدني منه.
  • جعل الطفل يشعر بأهميته وفرديته أمام الأطفال.
  • إحاطة الطفل بالحب والحنان والعطف والثقة به.{6}

علاج الغضب عند الأطفال

يتم علاج الغضب عند الأطفال من خلال اتباع الآتي :
  • موقف الآباء الحازم والهادئ تجاه غضب الطفل وإصراره وعناده ، فلابد أن يشعر الطفل أنه لا جدوى من استخدام أسلوب الغضب للحصول على مطالبه.{4}
  • تعويد الطفل على ضبط النفس منذ الصغر بتنمية الاتجاهات التي تجعله يمتنع عن الغضب.
  • إزالة جميع الأسباب المحيطة بالطفل والتي تثير لديه نوبات من الغضب ، وتـسبب لـه الإزعاج ، ومنها عدم تعريض الطفل للأوامر الكثيرة ، وعدم تكليفه بأعمال تفوق طاقته.
  • إذا غضب الطفل يجب على الوالدين أن يكونا هادئين ، ويتحكما في ثورتهما أمام الطفل ويكفا فوراً عن الصياح والهيجان.
  • تخصيص وقت كاف للعب مع الطفل ، وعدم إخضاعه لجدول غير مرن من حيث المواعيـد الدقيقة في الواجبات والنوم والدراسة،
  • تجنب التناقض في الأوامر بين الوالدين في تربية الطفل.
  • يجب على الوالدين أو الأخوة الابتعاد عن إثارة الطفل بهدف الضحك أو التسلية أو إذلال الطفل وتخويفه ، بل يجب العمل على تهدئته.
  • إعطاء فرصة للطفل لممارسة هوايات متعددة ، كما يجب إعطائه الوقت الكافـي للعـب كما يجب مكافأته على إنجازاته ، عدم الوقوف أمام رغبات الطفل والمعاملة المتوازنة له.
  • إضافة إلى ذلك على الوالدين أن يتصفا بروح الدعابة للتعامل مع الطفل.
  • عدم اللجـوء للعقاب ، ومواجهة نوبات الغضب بالصراخ أو العنف.{3}

المراجع

  • [ عبد اللاوي سعدية / المشكلات النفسية والسلوكية لدى أطفال السنوات الثلاث الأولى ابتدائي / رسالة ماجستير / جامعة مولود معمري / 2012 ]
  1. [ بطرس حافظ بطرس / المشكلات النفسية  وعلاجها / دار المسيرة / عمان / الطبعة الأولى / 2008 / ص 369 ]
  2. [ مصطفى عبد المعطي / الاضطرابات النفسية في الطفولة والمراهقة / دار القاهرة / القاهرة / الطبعة الأولى / 2003 ]
  3. [ وفيق صفوت مختار/ مشكلات الأطفال السلوكية / دار العلم والثقافة / القاهرة / 2000 / ص 42 ]
  4. [ نبيلة عباس الشوربجي / المشكلات النفسية للأطفال أسبابها ـ علاجها / دار النهضة العربية / القاهرة / الطبعة الأولى / ص114]
  5. [ سوسن شاكر الحلبي / مشكلات الأطفال النفسية وأساليب المساعدة فيها / دار رسلان / دمشق/ 2015 / ص 47 ]
  6. [ محمد إسماعيل العمراني / مشكلات الأطفال ما قبل المدرسة وأساليب المساعدة فيها / دار الكتاب الجامعي / صنعاء / الطبعة الأولى /ص 148]
google-playkhamsatmostaqltradent