recent
آخر المواضيع

المشكلات السلوكية عند الأطفال

علاج المشكلات السلوكية عند الأطفال

المشكلات السلوكية عند الأطفال

يقصد بالمشكلات السلوكية عند الأطفال ، المشكلات التي تواجه الأم أو أي شخص قائم على تربية الطفل منذ الولادة وحتى مرحلة البلوغ. وهذه المشكلات كثيرة ومتنوعة. وتختلف طبيعتها وشدتها باختلاف عدة عوامل مثل سن الطفل ، وطبيعته الوراثية ، وطبيعة المربي ، وثقافته ، ومؤهلاته ، والأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والتربوية.

وتظهر المشكلات السلوكية عند الأطفال كمشكلات صحية كما هو الحال في التبول اللاإرادي ، وكمشكلات نفسية مثل مص الأصبع ، وكمشكلات تربوية مثل العناد والعدوانية.

وهذه المشكلات كلها في حقيقتها مشكلات نفسية ، وهي واسعة الانتشار ، فلا توجد أم إلا وتشتكي منها. وتعد المشكلات السلوكية عند الأطفال سهلة المعالجة وذلك إذا ما أحسن فهم الطفل وأحسنت معاملته. فهي عموماً مظهر طبيعي من مظاهر الطفولة وهي ليست مرضاً ولا شذوذاً ولا علة أصلية.{1}

أسباب المشكلات السلوكية عند الأطفال

العوامل النفسية

يجب أن يسود المنزل جو هادئ آمن حتى ينشأ الطفل وليس حوله ما يزعجه أو يبدد شعوره بالأمن والاستقرار ، أي خلاف بين الوالدين أو أي مظهر من مظاهر عدم الوئام بين الزوجين ، يلاحظه الطفل على الفور مهما كان صغر السن ، وكل عراك بين الزوجين يدمر اتزان الطفل الانفعالي مما يسبب له مشكلة سلوكية.

العوامل الاجتماعية

هناك الكثير من العوامل الاجتماعية التي تؤدي إلى حدوث مشكلات سلوكية عند الطفل مثل الفقر وسوء التغذية ، سوء الأحوال السكنية ، إصابة الوالدين بمرض مزمن ، الخلافات الأسرية والطلاق ، عمل الأم وتغيبها عن المنزل ، غياب الأب عن المنزل وسفره.

عوامل وراثية

حيث يمكن أن تنتقل بعض المشكلات السلوكية من الوالدين إلى الأطفال عن طريق الوراثة.

أنواع المشكلات السلوكية عند الأطفال

هناك الكثير من المشكلات السلوكية التي تظهر عند الأطفال ، وأهم هذه المشكلات ما يلي :

العناد عند الأطفال

يعد العناد صورة من صور السلوك الاجتماعي العادي لدى الأطفال ، ولكن ثبات العناد وعدم الطاعة يدل على فشكل الطفل في اكتساب وقبول المعايير الاجتماعية للسلوك فيما يختص بالسلطة ، وذلك نتيجة استخدام أساليب غير سليمة في تربية الأطفال وعدم ثبات السياسة في التعامل معهم.

ويعتبر العناد من النزعات العدوانية عند الأطفال ويتخذ أسلوب تعبير الطفل عن رفض إرادة الكبار بالإصرار وعدم التراجع حتى في حال استخدام القوة ليبقى الطفل محتفظاً بموقفه داخلياً. ويعتبر العناد من المشكلات السلوكية الشائعة عند الأطفال.{3}

الخوف عند الأطفال

الخوف عند الأطفال ظاهرة تقلق الآباء والأمهات ، وكان العلماء يعتقدون أن الطفل يولد مزوداً بغريزة الخوف ، لكن الدراسات الحديثة تشير إلى أن الخوف عند الطفل لا يبدأ قبل الشهر السادس ، ولا يكون في هذا السن واضحاً أو محدداً ، وأكثر ما يبدو ذلك بتأثير الأصوات العالية ، وإضاعة التوازن.{4}

الغيرة عند الأطفال

الغيرة إحدى المشاعر الطبيعية لدى الإنسان كالحب والألم ، ويجب أن تقبلها الأسرة كصفة واقعية ، ولا تسمح بالوقت نفسه بنموها ، فالقليل من الغيرة يفيد الطفل فهي حافز يحثه على التفوق ، ولكن الكثير منها يفسد الحياة ويصيب الشخصية بضرر بالغ.

وتعرف الغيرة على أنها حالة انفعالية مركبة فيها ( حب التملك والغضب والشعور السلبي نحو الذات ) يشعر بها الشخص ويحاول إخفائها ، إذ لا يمكن الاستدلال عليه إلا من خلال أنماط سلوكية معينة ، وهي تحدث نتيجة وجود عائق يحول دون تحقيق غاية مهمة ، أو عدم القدرة على الوصول إلى هدف معين وصل إليه إنسان آخر فتوجه الغيرة نحو هذا الشخص.{5}

التبول اللاإرادي عند الأطفال

التبول اللاإرادي هو عدم القدرة على التحكم في انسياب البول ليلاً أو نهاراً أو ليلاً ونهاراً معاً لدى طفل تجاوز عمره الخمس سنوات دون أن يكون سبب عدم القدرة على التحكم بالبول نتيجة لخلل عضوي أو اضطراب عصبي أو التهابات في مجرى البول.

وينبغي أن يتكرر التبول اللاإرادي مرتين في الأسبوع وعلى الأقل ثلاث مرات في الشهر ويسبب خللاً في العلاقات الاجتماعية والحياة المدرسة والعمل وما إلى ذلك.{5}

التأتأة

تعد التأتأة من اكثر عيوب النطق انتشاراً بين الأطفال ، وهي تلاحظ بكثرة في ما بين الخامسة والسابعة ، أي في مرحلة إبدال الأسنان. غير أن كثيراً من المصابين في هذا السن يتخلصون من هذه المشكلة إذا ما تمت عملية إبدال الأسنان ، فيعود نطق الأحرف الصحيحة إلى ما كان عليه من الدقة وعدم التردد.{5}

العدوان عند الأطفال

السلوك العدواني عند الأطفال يقصد به إيذاء الشخص الآخر وهو نوع من أنواع السلوك الاجتماعي يهدف إلى تقيق رغبة الشخص العدواني في السيطرة وإيذاء الغير أو الذات تعويضاً عن الحرمان وهو استجابة طبيعية للإحباط ، والعدوان سلوك مكتسب نتيجة للتعلم الاجتماعي.{3}

الكذب عند الأطفال

الكذب عكس الصدق وهو أن يقول الطفل كلاماً غير صحيح مع معرفته التامة بذلك ، بغرض المنفعة الخاصة أو تجنب العقاب. فإذا تعمد الطفل تجنب قول الحقيقة أو حرف الكلام ، أو ابتدع ما لم يحدث مع المبالغة في نقل ما حدث ، أو اختلق وقائع لم تحدث فإنه يتصف بسلوك الكذب.{5}

قضم الأظافر عند الأطفال

يعد قضم الأظافر من العادات الفموية غير الصحية ، وتنتشر مثل هذه العادة لدة الأفراد من الفئات العمرية المختلفة. وتكاد تكون أكثر انتشاراً عند المراهقين. وفي مرحلة الطفولة ما بين 5 إلى 6 سنوات تبلغ نسبة انتشارها 28 بالمئة ، وتعد هذه المشكلة اكثر انتشاراً عند الإناث من الذكور.{7}

السرقة عند الأطفال

تعرف السرقة بأنها الاستحواذ على ما يملكه الآخرون بطريقة شاذة وغير سليمة أو بدون وجه حق ، ونظراً لأنها تلحق الضرر بالمجتمع لأنها تمس بتملك الأشخاص والجماعات ، فإن القانون يعاقب عليها ، كذلك المجتمع ، وحتى الأديان السماوية.

والسرقة سلوك اجتماعي يمكن اكتسابه عن طريق التعلم ثم إن الطفل الذي لم يتدرب على أن يفرق بين خصوصياته وخصوصيات الغير وملكيته وملكية الغير في محيط أسرته ، يصعب عليه بعد ذلك أن يفرق بين حقوقه وحقوق الغير.{4}

الخجل عند الأطفال

يعد الخجل ظاهرة انفعالية اجتماعية تظهر لدة الأطفال في الفترة العمرية بين 2 و 3 سنوات ، وقد تستمر خلال المراحل اللاحقة ، بحسب تشكل مشكلة حقيقية للفرد في مرحلة المراهقة ، إذ تبلغ نسبة انتشارها حوالي 40 بالمئة لدى المراهقين.

تشكل ظاهرة الخجل مصدر إزعاج وإحراج من حيث أنها تعيقهم عن عمليات التواصل الاجتماعي المناسب مع الآخرين وإلى انسحابهم من العديد من المواقف.{6}

مص الأصبع

مص الأصبع هي ظاهرة كثيرة الشيوع عند الأطفال ، وتكاد تكون عملية سلوكية عادية يقوم بها كل طفل تقريباً ، مع تفاوت الأطفال في ما بينهم باتباع هذه العادات ، التي يجدون فيها لذة وإشباع لحاجاتهم.

وتدل هذه الظاهرة على عدم استقرار الطفل ، وعدم القدرة على التركيز لمدة طويلة. وتبقى الظاهرة عادية في الطفولة المبكرة لكنها إذا تجاوزت هذا الحد تصبح حالة مرضية يجب النظر في علاجها.{4}

علاج المشكلات السلوكية عند الأطفال

إن أهم طرق علاج المشكلات السلوكية عند الأطفال هي ما يلي :

أساليب الوقاية

وهي لتقليل حدوث المشكلات فيعمل المربي على جعل الطفل منسجم ومندمج بأعمال مشوقة ومفيدة ، وباستخدام أساليب وتقنيات مختلفة ومتنوعة ، حيث أن ذلك يكسر حاجز الملل والرتابة ويقلل من شعور الطفل بالإحباط جراء التعيينات الطويلة والصعبة.

استخدام التلميحات غير اللفظية

يجب على المربي ( الأم ) استخدام التلميحات غير اللفظية لإيقاف السلوك غير المرغوب فيه كالنظر إلى الطفل أو الاقتراب منه أو الربت على كتفه بإشارة بسيطة توحي له بالتوقف عن هذا السلوك.

مدح السلوك المرغوب فيه

إن المديح للسلوك المرغوب فيه يؤدي إلى إثارة دوافع قوية لإيقاف السلوك التذي لا يتسق مع السلوكيات السوية.

مدح سلوكيات الآخرين

من المفيد أن تقوم الأم بمدح السلوكيات السوية عند الأخوة مثلاً لكي تستثار دوافع الطفل وتصحح من سلوكه.

التذكير اللفظي البسيط

يجب على الأم تذكير طفلها للكف عن السلوكيات غير المرغوب بها ، وذلك بإعطائه تذكير بسيط حال حدوث السلوك المرفوض ، وبطريقة لبقة بحيث لا يركز على ذلك السلوك وإنما على ما يفترض أن يفعله الطفل السوي.

المراجع

  1. [ د. نبيل الغبرة / المشكلات السلوكية عند الأطفال / جمعية دار البر / دبي / 1994 / ص 4 ]
  2. [ د . نبيلة عباس الشوربجي / المشكلات النفسية للأطفال / دار النهضة العربية م القاهرة / الطبعة الأولى / 2003 / ص 114 ]
  3. [د. رافدة الحريري ، د. زهرة بن رجب / المشكلات السلوكية والنفسية والتربوية / دار المناهج للنشر والتوزيع / 2008 / ص 75]
  4. [د. محمد أيوب شحيمي / مشكلات الأطفال .. كيف نفهمها / دار الفكر اللبناني / الطبعة الأولى / 1994 / ص 94 ، 118]
  5. [د. عماد محمد مخير ، د. هبة محمد علي / المشكلان النفسية للأطفال / الطبعة الأولى / مكتبة الأنجو المصرية / القاهرة / 2006 / ص186]
  6. [د. عماد عبد الرحيم الزغلول / الاضطرابات الانفعالية والسلوكية لدى الأطفال / دار الشرق م عمان / / 2006 / ص 183]
google-playkhamsatmostaqltradent