recent
آخر المواضيع

تعريف السلوك العدواني ، علاج السلوك العدواني عند الأطفال

علاج السلوك العدواني عند الأطفال

تعريف السلوك العدواني عند الأطفال

الأطفال في المراحل النمائية معرضون للانخراط في السلوك العدواني بشكل أكبر في حال لم يطوروا استراتيجيات مناسبة تنظم السلوك العدواني ، وقد يرتبط السلوك العدواني في مرحلة الطفولة مع الكثير من المشكلات الشائعة مثل الغضب والاندفاع وتأخر اللفظ .

ويعد السلوك العدواني أحد الخصائص التي يتصف بهـا الكثير من الأطفال ، ومع أن العدوانية تعد سلوكاً مألوفاً في كل المجتمعات تقريباً إلا أن هناك درجات من العدوانية ، بعضها مقبول و مرغوب كالدفاع عن النفس مثلا ، وبعضها الأخر غير مقبول و يعتبر سلوكاً مزعجاً في كثير من الأحيان.{2}

ويعرف السلوك العدواني على أنه سلوك يرمي إلى إيذاء الغير أو الذات أو مـا يحـل محلها من الرموز ، و يعتبر السلوك العدواني تعويضاً عن الحرمان الـذي يـشعر بـه الـشخص المعتدي ، والعدوان يكون إما مباشراً موجه نحو مصدر الإحباط سواء كان شخـصاً أو شـيئاً ، أو يكون عدواناً متحولاً وهو موجه إلى غير مصدر الإحباط.{3}

وبذلك يعد السلوك العدواني من أكثر أنماط السلوك المضطرب لدى الأطفال ذوي المشكلات السلوكية ، ويصنف هذا السلوك ضمن السلوكيات الموجهة نحو الخارج ، و ضمن اضطرابات التصرف .{2}

وعادة ما ينظر إلى الطفولة الوسطى باعتبارها مرحلة لانخفاض مشاكل السلوك عنـد الأطفال فالنمو العقلي والانفعالي والاجتماعي سيدفع بخطوة كبيرة لتقديم بعض الأدوات للطفـل لمواجهـة الإثارة الانفعالية ، حيث تمنع العدوانية أو يتم احتوائها.{4}

فالسلوك العدواني حسب ما سبق عبارة عن اضطراب سلوكي يقصد الطفل به إيذاء غيره أو ذاته ، و يكون موجها نحو مصدر الإحباط مباشرة ، أو يكون محولا إلى غير مصدر الإحباط.

أسباب السلوك العدواني لدى الأطفال

يعود السلوك العدواني إلى عدد من الأسباب التي تدفع بالطفل إلى أن يكـون عـدائي. تتمثل فيما يلي:
  • عوامل بيولوجية غير مكتسبة : فالدفع والرفس باليدين والرجلين ، وما يصاحبه من ثورات الغضب ، يمكن أن تكون الأساس للعدوان البدني بعد ذلك.
  • مواقف الإحباط التي يتعرض لها الطفـل : وهي المواقف التي تقيم الحواجز بين الطفل وبين إشباع دافع ما ، والتي تحول دون تحقيق هدف أو رغبة ، سواء كان الإحباط مصدره خارجي أو داخلي.
  • ما يحسه الطفل من كراهية الوالدين أو المعلمين له : وللغيرة أثر كبير فـي انتهـاج سلوك العدوان.
  • الشعور بالنقص : الشعور بالنقص في التحصيل الدراسي ، أو وجود نقص جسمي مـن عاهة أو خلل في الحواس ، يؤدي إلى أن يجد الطفل تعويضاً ينال به ذكراً بين جماعته ، ولو كـان ذلك بالقيام بفعل تخريبي.
  • تشجيع الوالدين لطفلهم في سلوكه العدواني : حيث هناك من الآباء من يـدعم الـسلوك العدواني عندما يرضى بهذا السلوك أو ينصح به.
  • تقليد السلوك العدواني لدى الآخرين : فمشاهدة الطفل لنموذج عدواني تجعلهم يقومون بتقليده.
  • قلة الحب والاهتمام و كثرة النقد الموجه للطفل : وهذا الأمر يجعل الأطفال ميالين إلى العدوان.
  • تعرض الطفل للعقاب عندما يصدر منه سلوك عدواني : فاستخدام الآباء العقاب البدني لسلوك أبنائهم العدواني ، لا يقلل من العدوانية لديهم ، وإنما يجعلوا من أنفسهم نموذجا يقلده الطفل.{1}

أعراض السلوك العدواني عند الأطفال

غالباً ما يتميز الطفل الذي يمتلك سلوك عدواني بالأعراض التالية :
  • كثرة الحركة.
  • اللامبالاة عما سيحدث له أو لمن حوله.
  • الرغبة في إثارة المشاكل.
  • المشاكسة.
  • عدم المشاركة أو التعاون مع محيطه.
  • سرعة التأثر والانفعال.
  • كثرة الضجيج.
  • الامتعاض والغيظ.
  • التمركز حول الذات.{5}

الوقاية من السلوك العدواني عند الأطفال

للوقاية من ظهور مشكلة السلوك العدواني عند الأطفال لابد من اتباع بعض الإرشادات أهمها :
  • تجنب الممارسات والاتجاهات الخاطئة في تنشئة الطفل.
  • التقليل من السماح للطفل بمشاهدة برامج العنف.
  • على الآباء والأمهات تنمية الشعور بالسعادة ، وإحاطة الطفل بالحب والحنان والعطف والتقبل.
  • إعطاء الطفل مجالاً للنشاط الجسمي وغيره من البدائل ، ليتم صرف التوتر والطاقة.
  • تقديم الاحترام لذات الطفل عن طريق إعطائه الانتباه والاعتبار.
  • إشعار الطفل بأهميته وشخصيته أمام أقرانه.{6}

علاج السلوك العدواني عند الطفل

يتلخص علاج السلوك العدواني عند الأطفال في النقاط التالية :
  • تعليم الطفل العدواني للأساليب المقبولة في التعامل مع المحيطين به.
  • إذا اعتدى طفل على أخر و حصل نتيجة لذلك على مكسب ما ، فيجب حرمانه مـن هـذا المكسب حتى لا يرتبط العدوان في ذهنه مع نتائج إيجابية.
  • يميل الطفل المنبوذ اجتماعياً إلى العدوان لجلب الاهتمام ، لذلك يجـب فـي مثـل هـذه الحالات إحاطة الطفل بالرعاية الاجتماعية ، والاهتمام به اهتماماً كبيراً حتى لا يشعر بالحاجة إلى العدوان.
  • يستحسن إتاحة فرص اجتماعية وفيرة أمام الأطفال الميالين إلى العدوان لمشاهدة أطفال آخرين يمارسون سلوكاً ودياً فقط.
  • يجب على الآباء و المعلمين أن يتحلوا في تعاملهم مع الأطفال العدوانيين بالصبر ورباطة الجأش ، لأنهم إذا أثاروا وفقدوا أعصابهم يكونون هم أنفسهم قد مارسوا سلوكاً عدوانياً.{1}
  • تحديد الأمور التي تدفع الطفل إلى الثورة والقيام بالسلوك التخريبي أو العدواني حتى تقدم له المساعدة لتخطيها قبل أن تشتد.
  • تعليم الطفل المهارات الاجتماعية لأنه غالباً ما يدخل الأطفال في شجار عندما تنقصهم المهارات الاجتماعية اللازمة لكي يدخلوا في محادثة.
  • تقديم طريق بديلة للتخلص من الغضب ، فيمكن للأهل أن يحولوا نزعات غضب الطفل إلى نشاطات اللعب ، حيث أن اللعب يعطي مجالاً للإشباع الرمزي والتخلص من النزعات العدوانية.{6}
  • تحقيق المساواة والعدل بين الأبناء ضمن الأسرة ، وعدم التمييز بين الأطفال.
  • تجنب المشاحنات والخلافات والشجارات العائلية أمام الطفل.

المراجع

  1. [عزيزة سمارة / سيكولوجية الطفولة / دار الفكر / عمان / الطبعة الثالثة  / 1999/ ص187]
  2. [مصطفى نوري القمش / سيكولوجية الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة / دار المسيرة / عمان / الطبعة الأولى / 2007 / ص 222 ]
  3. [حسين علي فايد / المشكلات النفسية الاجتماعية / مؤسسة طبية / القاهرة / الطبعة الأولى / 2005 / ص 71 ]
  4. [مصطفى عبد المعطي / الاضطرابات النفسية في الطفولة والمراهقة /  دار القاهرة / القاهرة / الطبعة الأولى / 2003 / ص 448 ]
  5. [خالد خليل الشيخلي / المشكلات السلوكية لدى الأطفال / دار الكتاب الجامعي / العين / الطبعة الأولى / 2005 ]
  6. [عبد الغني محمد العمراني / مشكلات الأطفال ما قبل المدرسة وأساليب المساعدة فيها / دار الكتاب الجامعي / صنعاء / طبعة أولى / 2014 ]
google-playkhamsatmostaqltradent