السيطرة والخضوع ، دوافع متأصلة بالإنسان تعرف عليهما

دوافع

معنى غريزة السيطرة

تعتبر غريزة السيطرة غريزة عظيمة الأهمية نظراً لأن تطور العالم وتقدمه على مر العصور كان مرتبط بها ارتباط وثيق.

ويمكن أن تتوضح غريزة السيطرة من خلال أنها  تمتع الفرد بشخصية قوية وبارزة قادرة على التحكم بمن حولها وفرض آرائها و أحكامها على الأمور .

ولكن هذه الغريزة مثلها مثل باقي الغرائز إذا لم يتم التحكم بها أدى إلى انحرافها واستعمالها بطرق تؤذي الآخرين .

وإن المبالغة في غريزة السيطرة يعبر عنها بمصطلح "إرادة القوة " وهذا المصطلح يشير إلى رغبة قوية جداً في السيطرة على الآخرين والطموح بالسيطرة على العالم أجمع . وربما أحد أسباب معاناة الفرد من هذا الانحراف يعود إلى شعوره الداخلي بالنقص ، ويؤدي هذا الانحراف في الكثير من الأحيان إلى انهيار عصبي مع شعور بالخيبة والندم و نقص في الثقة ، كما تؤدي إلى كبت مشاعر الحب والحنان وفقدان التعاطف تجاه الآخرين. 

مظاهر غريزة السيطرة

تم ظهور غريزة السيطرة في الحياة البدائية من خلال نوعين من الأنشطة وهي :

الأول : إخضاع العدو : وهو نشاط غير جنسي ويؤدي هذا النشاط إلى انحراف يظهر على صورة وحشية وقسوة تجاه الآخر . ومن أشهر الأمثلة على هذا الانحراف هم الحكام الطُغاة والمستبدين أمثال هتلر .

الثاني : سيطرة الذكر على الأنثى : وهو في الحقيقة نشاط ذو هدف جنسي في جوهره . وقد يؤدي إلى الانحراف المعروف " بالسادية " وهي المتعة في التسلط على الشريك الجنسي و إيقاع الألم به .

وأن التسامي والاعتدال بغريزة السيطرة يؤدي إلى خلق شخصيات تلعب أدوار مهمة في المجتمع مثل رجال الأعمال ، و الزعماء الذي يحكمون رفاقهم بقوة خلقهم . وكذلك الحكام الحازمين .

معنى غريزة الخضوع

هي غريزة تتمثل في الاستسلام والامتثال والموافقة على رغبات ومطالب وإرادة شخص ما ، والسبب الرئيسي في نشوء هذه الغريزة هي ضرورة وحاجة البشر للحياة الاجتماعية والتي يصعب تواجدها إن لم يتم الخضوع لرأي الجماعة .

وتكون هذه الغريزة موجودة عند النساء بصورة اقوى منها عند الرجال وربما يكون السبب في ذلك يعود إلى عادة بدائية تعرف "بالزواج بالاقتناص " وهي عادة كانت شائعة في المجتمعات البدائية وتشير إلى أن الأقوى والأشجع من الذكور هو القادر على مطاردة الأنثى التي يريدها والإنثى لا تستطيع الرفض.

وقد يؤدي الانحراف في غريزة الخضوع إلى ما يعرف ب "الماسوشية " وهي تلذذ الشخص عند التسلط عليه وعند إيقاع الألم به ، وهي متواجدة بصورة كبيرة بين النساء ، وهي عكس السادية التي يسببها الانحراف بغريزة السيطرة .

المرجع : هادفيلد / علم النفس والأخلاق تحليل نفسي للخلق/ تحديث وتعديل موقع المصدر النفسي .
السيطرة والخضوع ، دوافع متأصلة بالإنسان تعرف عليهما
المصدر النفسي

تعليقات

google-playkhamsatmostaqltradent